سوق الفلاح .. أقدم أسواق عين الحجل يئن تحت وطأة الإهمال

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

         لا تزال مظاهر الفوضى التجارية سيدة الموقف بسوق الفلاح ” المرشي القديم  ”  الذي يقع في قلب مدينة عين الحجل بالمسيلة أقدم أسواق الخضر والفواكه ، الذي يقصده المواطنون من جميع شرائح المجتمع ، لقضاء حاجياتهم .

             المنشأة التجارية التي تعد الفضاء المفضل للباعة الفوضويين ، تعاني منذ سنوات بسبب اهمال المسئولين المتعاقبين على مجالس الحكم ، فهي لم تخضع إلى أشغال التهيئة والترميمات التي تمس تجديد قنوات الصرف وتوصيل أنابيب المياه إلى المحلات و الربط بالكهرباء ، فبعض المحلات في زوايا من السوق مفتوحة بسلع معروضة تحت رحمة الغبار والروائح الكريهة مما قد يتلفها في وقت قصير.

المبنى والمعلم التجاري الذي تباع فيه كل أنواع الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء ، بلغ درجة عالية من التعفن في ظل الانتشار الكبير للقاذورات والنفايات المختلفة بمحيط هذا الأخير نتيجة الإهمال المسجل ،  أين أصبح مرتعا للجراثيم ، فأغلب أجنحته تسبح في المياه القذرة فوق سطح الأرض والقاذورات التي حولت بروائحها الكريهة الفضاء التجاري إلى جحيم لا يطاق ، صور التعفن في كل الزوايا ، الطلاء منعدم ، خيوط العنكبوت ظاهرة للعيان  ، جدران متهالكة  ، روائح كريهة ، مياه قذرة ، يحصل هذا في غياب أي مبادرة من طرف البلدية لتنظيف محيط السوق الذي غطته بقايا مختلف المواد الاستهلاكية التي يتم تسويقها على مستوى هذا الفضاء التجاري لتنقيته من هذه البقايا وتخليص مرتاديه من المخاطر التي باتت تتهددهم خصوصا في ظل اختلاط السلع المعروضة به بالمياه القذرة المتدفقة من كل جانب ، كل شيء يباع ومباح خارج أعين الرقابة ، من خضر وفواكه ، اللحوم بكل أنواعها ، السردين  ، اللبن ، وسط أكوام من القاذورات ، وروائح كريهة منبعثة من بقايا المواد الغذائية المتعفنة والمياه القذرة التي تطفو فوق سطح الأرض والمتسربة من بعض القنوات الهشة في ديكور متعفن تسود فيه فوضى عارمة ، يسجل هذا الإهمال والتسيب بكل أسف في حق هذه الساحة وسوقها من نظافة ونظام والتي لا تستهل هذا الإهمال الذي يهدد الصحة العمومية  في الصميم ، ووجه المدينة التي كان يضرب بها المثل في النظافة والنقاوة والطمأنينة في نفوس مواطنيها وزائرها.

ولإماطة اللثام عن أسباب التأخر في ترميم السوق نزلنا للميدان واستقصينا الموضوع حيث تبين لنا أن مشروع ترميم السوق بالضبط يعود سنتين إلى الوراء حيث خصص المجلس السابق مبلغا اداريا قدر بـ  600 مليون ، أين أجريت مناقصة شارك فيها خمس مقاولين و فاز بالمناقصة المسمى (م .هـ ) بمبلغ 500 وبالضبط 490 مليون ، و بعد أن أرسل المشروع إلى المراقب المالي لأجل تأشيرته جمد بسبب الازمة المالية التى تمر بها البلاد لتتم المراسلات من طرف مصالح البلدية و الدائرة للولاية من أجل تسريح المشروع إلا أنه بقي مجمد لحد الساعة بالرغم من أنه تم تسريح العديد من المشاريع ، على الرغم من القيمة الصغيرة للمشروع و أهميته بقي على حاله ليومنا هذا بالرغم من تسريح كل المشاريع و هذا راجع لعدم متابعته من طرف السلطات المحلية متمثلة في البلدية والدائرة ، فإلى أين نحن ذاهبون ؟  ولماذا هذا التسيب المتعمد ؟

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*