“حادثة الطريق السريع” تجر أويحيى إلى البرلمان

تسعى المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم لجر الوزير الأول، أحمد أويحيى، لمساءلة نيابية وتحديد المسؤوليات عن قمع طلبة المدارس العليا في 20 فيفري.

ودعت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم استجواب الحكومة بخصوص قيام قوات الأمن بترحيل طلبة المدارس العليا بالقوة يوم 20 فيفري الفارط عبر 7 حافلات ونقلهم من العاصمة إلى الأخضرية بولاية البويرة، ورميهم في الطريق السيار لساعات خلال المساء.

وقالت الكتلة في نص الاستجواب الذي أودع أمس إن الترحيل القسري “تسبب في حالة إغماءات كثيرة، واضطرّهم إلى العودة ليلاً في منطقةٍ خطيرةٍ لا يزال النّشاط الإرهابي فيها قائما”.

وجاء قرار نقلهم إلى المنطقة بعد تعرضهم لعملية قمع، حسب الكتلة، حيث واجه المحتجون وأغلبهم طالبات “عبارات السبّ والشتم وتكميم الأفواه من طرف عناصر الشرطة، وأمام مؤسسة سيادية وهي البرلمان، وأمام الشعب”.

وقالت الكتلة في عرض أسباب طلب الاستجواب “ما جرى ليس المرة الأولى التي تحدث فيها هذه الممارسات، فهي سلوكات أصبحت متكرّرة من الأجهزة الأمنية في حق العديد من النقابات والمحتجين”.

وأكدت الكتلة أن وزارة التربية تتحمل مسؤولية احتجاج الطلبة في الشارع بسبب إخلالها بـ”أحكام المرسوم التنفيذي المتضمّن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، المعدّل والمتمّم”، الذي نص على “منح الأولوية لخريجي المدارس العليا وتوظيفهم مباشرة بصفة أساسية.” وتسعى “حمس” لتحديد المسؤوليات عما جرى للطلبة، ودعت الوزير الأول لكشف من أعطى الأوامر بمعاقبة الطلبة.

وقال رئيس المجموعة البرلمانية لـ”حمس”، ناصر حمدادوش، لـ”الخبر”، إن الكرة في مرمى مكتب المجلس الشعبي الوطني والحكومة للرد على الطلب وتنفيذ الأحكام الدستورية ذات الصلة.

وتنص الفقرة الأولى من المادة 151 من الدستور على أنه يمكن لأعضاء البرلمان استجواب الحكومة في إحدى قضايا الساعة، ويكون الجواب خلال أجل أقصاه ثلاثون يوما.

ويحوز مكتب غرفتي البرلماني على سلطة رفض الاستجواب، وتم في العهدات السابقة الإفراط في استعمال هذا الحق، من خلال رفض مبادرات كتل معارضة، حيث لم تبرمج جلسات استجواب منذ عهدة 1997-2002. وفي العادة لا يرفض أويحيى النزول للبرلمان، لكن تغير الظروف والتوازنات قد يرغمه على مواصـــــــلة صـــــــمته عن الخوض في قـــــــضايا الـــــــشأن الـــــــعام علنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*