تسريبات تعديل الحكومة تُربك “كتيبة” أويحيى..!.




 

 

 

ألقت أنباء الحكومة الافتراضية التي تم تسريبها منذ أيام والحديث الذي كثر عن قيام الرئيس بتعديل حكومي يمس عدة وزراء، على نشاط أعضاء حكومة اويحيى، حيث تشهد بعض الولايات زيارات مكثفة وخرجات ميدانية متوالية لمختلف الوزراء. في حين أربكت هذه الأنباء البعض الأخر وفضل التريث والتزام مكتبه ومراقبة مستجدات الساحة عن بعد، في ظل صمت الرئاسة وعدم تفنيد أو تأكيد خبر التعديل الحكومي.

وتسود حالة لغط كبير حول مصير حكومة أحمد أويحيى، مع نشر تسريبات حول تعديل حكومي مرتقب، عنوانه الأكبر رحيل أويحيى من قصر الدكتور سعدان وعودة جبهة التحرير لبسط سيطرتها على  الجهاز التنفيذي وإسناد حقيبة الوزير الاول للقيادي في جبهة التحرير ووزير العدل  الطيب لوح، بالإضافة إلى إزاحة العديد من الأسماء المنتمية أو المحسوبة على حزب التجمع الوطني الذي يقوده أحمد أويحيى، كما هو الشأن بالنسبة لوزير الثقافة عزالدين ميهوبي الذي تخلفه عضو البرلمان والوزيرة السابقة نادية لعبيدي.

وألقت هذه التسريبات التي تم تداولها شهر فيفري وعادت لتبرز خلال هذه الاسابيع بظلالها على انشطة الوزراء في حكومة أويحيى، الذين فضل بعض من شملهم التغيير الإفتراضي، التزام الصمت وعدم التعاطي مع هذه المعطيات والتعامل معها ببرودة. في حين  عزز غياب البعض عن المشهد والخرجات هذه الشكوك، حيث ألغى بعض الوزراء نشاطات رسمية كانت مبرمجة الأسبوع الماضي على غرار وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، الذي جاء اسمه في قائمة الوزراء المقالين، وغاب عن افتتاح المهرجان السينيمائي المتوسطي بمدينة عنابة.

بين الشك واليقين، اختار وزراء في حكومة أويحيى تكثيف الخرجات الميدانية أكثر كورقة فيتو لعدم إسقاطهم من الحكومة الحالية، حيث تعيش العديد من  الولايات خلال الشهر الجاري حالة إنزال غير مسبوقة لوزراء حكومة أحمد اويحيى الذين كثفوا من الخرجات الميدانية، حيث شهدت بعض الولايات استقبال اكثر من وزيرين في غضون شهر واحد، فمثلا ولاية المدية نزل إليها وزير التجارة محمد بن مرادي وقبله وزير الطاقة مصطفى قيطوني وكذا وزير الصحة مختار حسبلاوي.

كما حط وزير الفلاحة والتنمية الريفية محمد بوعزقي مؤخرا بولايتي سوق اهراس وكذا البويرة وقبلها في ولاية بشار وادرار. وشهدت قسنطينة زيارة لعدد من الوزراء على غرار وزير التجارة وكذا وزير السكن في غضون شهر واحد. في حين كانت لوزير الأشغال العمومية والنقل عبد الغني زعلان، زيارة لولاية ورڤلة من اجل تدشين خط الترامواي. كما كانت له الاسبوع الماضي خرجة ميدانية رفقة وزير السكن والعمران والمدينة، عبد الوحيد طمار ووالي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ، لمشروع جامع الجزائر الأعظم وهذا للوقوف على مدى تقدم الأشغال.

وفي 10 مارس تنقل الوزير إلى ولاية تبسة لتفقد مشروع إنجاز عصرنة وازدواجية خط السكة الحديدية ببلدية الماء الاييض. كما تفقد عملية تقوية الطريق الوطني رقم 16 على مسافة 13,2 وتقوية المنشأ الفني لواد ملاق على الطريق الوطني رقم 16 وقبلها زيارة لتفقد مشاريع خاصة بالقطاع في ولاية إليزي.

كما حطم وزير السكن عبد الوحيد طمار، الرقم القايسي في عدد الزيارات والخرجات الميدانية، حيث إن استدراك البرامج السكنية ومتابعة تطبيق التعليمات التي أصدرها منذ توليه القطاع وكذا الإشراف على عملية توزيع السكنات جعلت أجندة الوزير مثقلة بالخرجات الميدانية، إذا كانت له برمج زيارات يومية تقريبا لمختلف الولايات تزامنا مع الإفراج عن حصص سكنية بمختلف الولايات، حيث حط مؤخرا بباتنة والجلفة وقبلها في وهران. وتعكس هذه الخرجات المتتالية للوزراء حرصهم على أن يكونوا في مستوى ثقة الرئيس الذي عينهم والعمل على تمديد فترة استوزارهم وإسقاط أسمائهم من التعديل المرتقب، على خلاف بعض الوزراء الذين يعيشون حالة ارتباك وتخبط بعد أن حاصرهم الفشل في احتواء مشاكل قطاعاتهم.

وكانت التسريبات الأخيرة التي تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي كافية لنقل حالة من الارتباك لدى الوزراء المعنيين بالحركات الاحتجاجية، لا سيما أن التسريبات تحدثت عن استبعاد وزير الصحة ووزيرة التربية نورية بن غبريط. كما أن حال الوزير الأول أكثر تعقيدا، حيث كان  المستهدف رقم واحد من الاحتجاجات التي عاشتها مختلف القطاعات الحساسة  التربية الصحة النقل والتعليم العالي، في غضون 3 أشهر من عمر عام 2018 جعلت الوزير الأول في مواجهة سلسلة من الأزمات سواء على مستوى القرارات الحكومية أو الجبهة الإجتماعية. وبين هذا وذلك، فإن الحديث عن تقلد لوح حقيبة الوزير الاول تعززه عدة اعتبارات ـ حسب المراقبين ـ أبرزها هو أن الرجل ينتمي للحزب الأول في البلاد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*