موظفة في هيونداي احتالت على 400 زبون و سلبت منهم الملايير

 




 

 

 

 

 

وقعت محكمة الجنح الإبتدائية ببئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، أ الأحد ، عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا في حق سيدة مكناة “مدام حنان” استغلت اسم رجل الأعمال “يسعد ربراب” وشركته الوكيل الحصري لعلامة “هيونداي” بالجزائر، لتنصب وتحتال ضمن عصابة إجرامية، أقدمت مدبرتها على الانتحار قبل مدة، لدى تحديد مصلح الأمن هويتها الكاملة ومكان تواجدها، ما مكن هؤلاء من تجريد زهاء 400 ضحية مبلغا إجماليا قدره 450 مليار سنتيم.
كما أدانت محكمة الحال، متهمة ثانية وهي غير موقوفة كشأن المتهمة الأولى، لتوقع عليها عقوبة الـ 3 سنوات حبسا نافذا، وعامين حبسا نافذا في حق متهم ثالث موقوف بالمؤسسة العقابية بالحراش كانت قد اتخذته “مدام حنان” سائقا لها، مع إلزام المتهمين بدفع غرامات مالية وكذا إجبارهم على تمكين 121 ضحية ممن تأسسوا كأطراف مدنية من أموالهم وإفادتهم بتعويضات مالية جبرا للأضرار اللاحقة بهم.

وتعني وقائع قضية الحال التي تعد واحدة من أضخم قضايا النصب والاحتيال بالجزائر، إلى اتفاق أبرمت المكناة “مدام حنان” التي كانت تدير قاعة عرض “شاورووم” لمركبات علامة “هيونداي” بمنطقة تيليملى بالعاصمة بمعية صديقتها المنتحرة البالغة عقدها الرابع، للإيقاع بالضحايا من الراغبين في اقتناء مركبات من علامة “هيونداي”، لتستغل “مدان حنان” عملها بإحدى وكالات العرض والبيع التابعة للشركة لمالكها رجل الأعمال “يسعد ربراب” لتنفيذ خطتها وشريكتها بمعية آخرين، ما مكنهم من الإيقاع بزهاء 400 ضحية وتجريدهم بما قدرت قيمته الإجمالية بـ 450 مليار سنتيم، بعد إيهامهم بتوفير لهم مركبات كل حسب طلبه وتسليمهم نظيرها وصولات دفع مؤشر عليها بختم الوكيل الحصري بالجزائر لعلامة “هيونداي”، وأكثر من ذلك فإن عديد الضحايا لم يستلموا وصولات الدفع بحكم الثقة التي أوكلوها للمتهمين بعد تعاملات متكررة فيما بينهم.

وكشف الملف أن المتهمتان الرئيسيتان استعانتا بالمتهم الموقوف واتخذتانه سائقا لهما كما أوكل له دور الوسيط بينهما وبين الضحايا، قبل أن تسفر التحريات عن توقيفه وإيداعه رهن الحبس بموجب الشكاوى التي تهاطلت على مصالح الأمن، فيما استفادت “مادام حنان” وأخرى صاحبة قاعة للعرض للسيارات بنواحي بلدية سيدي موسى بالمقاطعة الإدارية لبراقي من إجراءات الرقابة القضائية.

وبمثول المتهمين للمحاكمة لارتكابهم جنح النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور، فندت صحبة قاعة العرض التهم الموجهة لها، محاولة إقناع هيئة المحكمة أنها بدورها وقعت ضحية نصب واحتيال من قبل المكناة “مدام حنان” التي جردتها من مبلغ قيمته 6 ملايير سنتيم بعدما أوهمتها بتمكين 17 زبونا قصدوا قاعة العرض المشرفة عليها بمركبات مختلفة الطراز لعلامة “هيونداي”، قبل أن تكتشف أنها خذلتها واستغلت ثقتها لتنصب على زبائنها، حيث اكتشفت في وقت لاحق أنها نصبت عليها واستغلت أختام قاعة العرض بتليملي للإيقاع بها وبزبائنها، ما قادها في غضون شهر أفريل 2017 لإيداع شكوى ضدها أمام مصالح الدرك الوطني سعيا منها لحفظ حقوق زبائنها وإبراء ذمتها من أفعال المتهمة الرئيسية التي حاولت خلال محاكمتها التنصل من أفعالها شأنها شأن سائقها وراحا يلقيان بالمسؤولية على عاتق المتهمة المنتحرة التي كانت ـ حسبهما ـ “الآمر والناهي” وأنها أوكلت لهما فقط مهام نقل الفواتير واستلام المبالغ المالية نظيرها مقابل حصولهما على عمولات مالية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*