الرأي…. هذا البلد رهين العلبة السوداء.. جريدة الوئام الجزائرية

تتنوع أساليب الموت هنا في هذا المستقنع في البحر و الجو والطريق السريع والمستشفى البطيئ ، بالبحمرون وجنون البقر وانفلوانزا الطيور والحوت الأزرق و مكمل رحمة ربي،بارهاب الطرقات وإرهاب الإدارات وإرهاب “من يقتل من؟”..
كلنا في الهم والغم سواء .. وكلنا للموت بعشوائية التسيير والتنفيذ فداء … لا شيء يستدعي التحليل وتكسار الراس ..لاننا في الأخير عبيد في محتشدات السلبية والكلام الصامت ..
انا لا ارثي هنا شبابا بعمر الورود احترقت أوردته بالنار ، وضاقت أنفاسه تحت البحار .. انا ارثي وطنا بأكمله يحمل جثث أبنائه بسرية ويقبرهم في علبة سوداء .. لا أحد يعرف كيف ولماذا والى متى؟.. فقط هي علبة سوداء بأيدي تكتلات بشرية تحكمنا في الخفاء لا نعرف لها تفاصيل ملامح ولا ضمير جوارح ولا كيف هم يجنحون إلى تعزيز ما لهم من مصالح.
علبة سوداء لعينة تتلاعب بدموعنا كلما أتيحت لها فرصه الدوس على زر الانفجار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*