الجزائر : نحو تسعير جواز سفر الأغلى في العالم.

الجزائر : نحو تسعير جواز سفر الأغلى في العالم.

الجزائر : نحو تسعير جواز سفر الأغلى في العالم.

الجزائر : نحو تسعير جواز سفر الأغلى في العالم.

بقلم: حميدو محمد الأمين
في محاولة من الحكومة الجزائرية لتغطية عجزها المقدر ب 1800 مليار دينار جزائري ،انتشر جدل واسع في الوسط الشعبي خلال هذا الأسبوع حول الزيادات الجديدة في تسعيرة الوثائق الالكترونية التي يتضمنها مشروع قانون الـمالية التكميلي لسنة 2018 بحيث حدد تكلفة جواز السفر البيومتري الإلكتروني بمبلغ 10.000 دينار بالنسبة للنموذج الـمتكون من 28 صفحة، و 50.000 دينار بالنسبة للنموذج المتكون من 48 صفحة كما تفرض ضريبة إضافية على طلب الموطنين لجواز السفر وفق الإجراء الاستعجالي، و التي سيترتب عليهم دفع مبلغ 25.000 دينار بالنسبة لجوازات السفر ذات الـ28 صفحة و 60.000 دينار بالنسبة لجواز 48 صفحة.
إن أغلى جواز سفر من حيث السعر في العالم هو الجواز التركي الذي يقدر ثمنه ب251 دولار أمريكي ثم يليه الأسترالي ب206 دولار أمريكي و السويسري ب 159 دولار أمريكي،لكن و كما نعلم ترتيب الجوازات من حيث السعر لا يعكس حقيقة غلائها إلا إذا درسنا القدرة الشرائية و الأجر القاعدي لكل مواطن و جواز سفر بلده و بهذا المؤشر فيتغير الترتيب بحيث يصبح أغلى جواز سفر في العالم حاليا هو المكسيكي الذي بالرغم من أن ثمنه 155 دولار أمريكي إلا أنه يتطلب 266 ساعة عمل لكسب هذا المبلغ بينما الجوازات الأولى المذكورة في الأول فهي تقدر ب95 ساعة عمل بالنسبة للتركي، 15 ساعة عمل بالنسبة للأسترالي و 9 ساعات عمل بالنسبة للسويسري.
إن مبلغ 60000 دج لاستخراج وثيقة جواز السفر الجزائري سيجعله حقا باهض الثمن بكثرة و سيصبح الأغلى في العالم ،بحيث الأجر الأدنى القاعدي بالجزائر يعادل 18000دج مقابل 160 ساعة عمل شهريا، ما يعني أن حيازة جواز السفر الجزائري بالإجراء الإستعجالي يتطلب من المواطن الجزائري العمل 533 ساعة لكسبه أي ثلاث أشهر و عشرة أيام من دون أن يصرف سنتيما واحدا من أجره .
لكي نوضح أكثر تفسيرنا، إن جواز السفر الجزائري ثمنه سيعادل 333 بالمئة من الأجر القاعدي للمواطن الجزائري،فلو طبقنا هذا على بلد آخر كفرنسا فهذا كأن تضع فرنسا لمواطنيها جواز سفر بقيمة 5266 أورو ، و إن أخذنا العكس الذي في الحقيقة جواز السفر الفرنسي يساوي 84 أورو فقط أي 5.4 بالمئة من الأجر القاعدي للمواطن الفرنسي و طبقنا هذه التكلفة بالجزائر لكان المواطن الجزائري يدفع ثمن الجواز ب 972 دج.
إن هذا القرار الذي يراه معظم من سألناهم بأنه انتهازي و لا يأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للجزائريين أثار جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي حيث توجهت أصبع الاتهام كلها نحو الوزير الأول السيد أحمد أويحي و الذي طالما كان محل جدلا في قضايا زيادة الضرائب كدخل استراتيجي لخزينة الدولة، كما رأى البعض أن تسعير وثائق ضرورية للمواطن كبطاقة التعريف الوطنية مثلا هو إهانة للمواطن حيث عبر أحد المواطنين لنا عن أسفه الشديد من هذه السياسة “لدي طفلتان توآمتان عمرهما 16 سنة و إبن عمره 14 سنة سأدفع لهما مبلغ 7500 دج لاستخراج بطاقاتهم الوطنية التعريفية بينما أجري لا يتعدى 8000 دج” كما أخذ البعض الآخر هذا الموضوع من باب السخرية حيث علق عليه أحدهم أن الجزائر ستصبح ب40 مليون (و هو عدد المواطنين) بدون وثائق ،مشبها في قصده المواطنين بالمهاجرين الغير الشرعيين المتواجدون في أوروبا.

قانون المالية التكميلي” عصا الحكومة على رؤوس “أصحاب مصانع السيارات” المتلاعبين!

بعد ان جردتهم من أهم مزاياهم الضريبية “قانون المالية التكميلي” عصا الحكومة على رؤوس “أصحاب مصانع السيارات” المتلاعبين! من المرتقب أن تعرف اسعار السيارات إرتفاعا لاهبا في الصائفة القادمة إن صمدت المادة 08 من مشروع قانون المالية التكميلي الى حين تحول المشروع الى قانون عند صدوره في الجريدة الرسمية. ومثلما سبق و ان إنفرد به “البلاد نت ” قررت الحكومة …

أكمل القراءة »

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*