الجزائري البسيط محروم من شراء سيارة!

الجزائري البسيط محروم من شراء سيارة!.

الجزائري البسيط محروم من شراء سيارة!

الجزائري البسيط محروم من شراء سيارة!

أجمع أكثر من 99 بالمائة من زوار الصالون 18 للمركبات “أوتو واست” بوهران الوافدين من مختلف ولايات الغرب الجزائري، على أن أسعار السيارات المعروضة بعيدة كل البعد عن طموحات الطبقة البسيطة التي أنهكتها القدرة الشرائية، التي تعجز عن شراء أرخص سيارة حتى ولو بالقرض.

خاب أمل جل المواطنين الجزائريين، وخاصة المنحدرين من ولايات الغرب الجزائري الذين ترقّبوا إقامة الصالون السنوي للمركبات المنظم بمركز الاتفاقيات أحمد بن أحمد بوهران من 9 إلى 15 ديسمبر 2018، بعدما اكتشفوا خلال زيارتهم للمعرض أن أسعار السيارات من مختلف الأنواع و”الماركات” المعروضة في الطبعة 18 لم تعرف انخفاضا ملموسا، رغم أن كل المنتوج مركّب في الجزائر، وذلك على عكس الاعتقاد الذي ساد قبل هذا الموعد بأنها ستكون في المتناول، حتى أن بعض السيارات لم تعرف أسعارها أي انخفاض، وهي تباع بالثمن نفسه المحدد في قاعات العرض المعروفة في وهران وغيرها من الولايات.

أثناء تجولنا في ثنايا الصالون 18 للسيارات، الشاحنات والدراجات، لاحظنا عددا كبيرا من الزوار من مختلف الأعمار والجنس، الذين توافدوا على المكان، وهذا حال كل يوم، كما أكده لنا عون أمن.

وحين تحدثنا إلى عدد منهم، اكتشفنا أنهم جاءوا من مختلف ولايات الغرب الجزائري وحتى العاصمة. ورغم اختلاف مشاربهم، إلا أنهم اتفقوا جميعا على أن أسعار السيارات المعروضة بكل أنواعها لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، حيث أن العائلة البسيطة لا تستطيع شراء السيارة التي ترغب فيها رغم إمكانية اقتنائها بواسطة القرض الذي هو 0 بالمائة فوائد لدى بعض البنوك المتواجدة في الصالون، كما تساءل جميعهم كيف أن سيارات تركب في مصانع جزائرية وتباع بأسعار خيالية، أغلى مما كانت عليه قبل الشروع في تركيبها في الجزائر.

ومن بين الزوار الذين تحدثنا إليهم، “محمد” من بني صاف بولاية عين تيموشنت، الأخير الذي قال إنه رغب في اقتناء سيارة من نوع “كليو 4″، لكن قدرته الشرائية حرمته من ذلك، خاصة وأن سعرها بلغ 230 مليون سنتيم. كما أخبرنا أن هناك سيارات تطالب البنوك بدفع 80 أو 100 مليون من سعرها كدفعة أولى: “وهي قيمة مبالغ فيها؛ لأنها نفسها قيمة سيارة مستعملة تشتريها من الأسواق المنتشرة في الولايات”، مضيفا “رغم أن هناك إمكانية الشراء عن طريق القرض دون فائدة، إلا أن هذا يجلب متاعب شهرية عند التسديد لارتفاع السعر”.

ومن جهته، أفاد مرافق له من المدينة نفسها، وهو مهندس دولة، بأنه رغب في شراء سيارة من نوع “تيغوان” التي بلغت قيمتها 650 مليون سنتيم، وذلك عن طريق القرض البنكي، لكنه وجد نفسه بعيدا عنها كل البعد من حيث إمكانياتها المالية.. كما عبّر عنه بنفسه “إذا اشتريت هذه المركبة، يجب علي أن أقتصد لمدة 60 سنة”.

وعلى شاكلة من سبقوه، عبّر زائر من ولاية مستغانم عن تذمره من الأسعار المعروضة التي قال عنها إنها “لا تتناسب مع قيمة سيارة مركبة في الجزائر وليست في متناول الطبقة البسيطة في الجزائر، التي لا يمكنها اقتناء سيارة جديدة”.

وحول ما قاله ضرب لنا مثالا عن “أكسنت ديازال” الجديدة التي تناسب العائلات من حيث حجمها التي بلغت قيمها المالية أكثر من 198 مليون سنتيما، التي قال عنها “إنها باهظة الثمن ولا يمكن شراؤها”، متسائلا في الوقت نفسه “كيف أنها مركبة في بلادنا ونشتريها بهذا السعر الخيالي!”.

وسار على المنوال نفسه أستاذ في المتوسط ينحدر من ولاية غليزان، الذي قال “إن الأسعار غير مناسبة والتخفيضات التي تحدثوا عنها غير ملموسة على أرض الواقع ولم تشمل كل أنواع السيارات”.

ومن جهتهم، رأى زوار من وهران أن هناك أسعارا في المتناول وأخرى لا تستحق ثمنها، ولو أن آخرين من المدينة نفسها أكدوا أن الأسعار في الأعلى والقدرة الشرائية للمواطن في الحضيض”.

إقبال على جناحي “كيا” و”هيونداي”

لفت انتباهنا ونحن نتجول في الصالون، أن كثيرا من الزوار كانوا يقبلون على جناحي “كيا” و”هيونداي” ويمعنون النظر في السيارات المعروضة بأقل ثمن، على غرار “كيا بيكانتو” دون خيارات “خاوية”، حسب تعبير العامة التي حدد سعرها بـ 139 مليون سنتيم و”هيونداي إي 10” المعروضة بحوالي 154 مليون سنتيم، اللتان تعتبران من المركبات التي يمكن أن يقتنيها البعض ممن ينتمون إلى الطبقة المتوسطة.

ويمكن القول إن جناح “هيونداي” كان الأكثر اهتماما؛ لأنه نشر إعلانا يؤكد فيه على التسليم الفوري للسيارات، مع التذكير بأن التركيز كان في أغلب الأحيان على “إي 10” 5 أبواب أو “نيو أكسنت” التي يمكن اقتناؤها بفضل القرض الاستهلاكي.

فضوليون

لم تكن زيارة الصالون 18 للسيارات بوهران مقتصرة على من يرغبون في اقتناء سيارة بالقرض الاستهلاكي أو بالدفع “كاش”؛ بل أن كثيرا من الفضوليين توافدوا عليه، وبخاصة منهم الشباب الذين كان همهم الوحيد هو الاطلاع على أنواع السيارات الموجودة وأثمانها، ليجدوا مادة يتحدثون بها مع أصدقائهم وأقربائهم.

هؤلاء الذين اقترب بعضهم تلقائيا بـ “الخبر” ليدلوا بآرائهم حول الأسعار، وكان إجماعهم على أنها غالية وليس في مقدور العائلات الجزائرية شراؤها، منوهين إلى أنه في زمن الاستيراد كانت السيارات أقل ثمنا من زمن تركيبها في الجزائر، داعين إلى ضرورة إنشاء صناعة للسيارات في بلادنا بدلا من تركيبها وبيعها بأثمان خيالية.

سماسرة يقرّون بغلاء السيارات

لم يفوت السماسرة حضور معرض وهران للسيارات لاقتناص أخبار الأسعار ومقارنتها بتلك التي يتعاملون بها في أسواق المركبات المستعملة، وكان لـ “الخبر” حين تواجدها بالصالون فرصة اللقاء باثنين منهم واستفسارهم حول الأسعار المعروضة ومدى قدرة المواطنين على اقتناء نوع من السيارات، وكان ردهم أن بعض الأنواع من المركبات السياحية ليست غالية كون سعرها تراوح ما بين 139 و146 إلى حوالي 154 مليون سنتم، وهذا قد يكون في متناول الجميع، مع العلم أنها الأسعار المتداولة منذ مدة وليست حصرية في الصالون 18، غير أنهم لم يخفوا أن المشكل يكمن في القدرة الشرائية للمواطنين التي لا تسمح لهم بامتلاك سيارة جديدة تتناسب مع رغباتهم. وكما قال أحدهما فإن “بيجو 208” التي كانت في السابق في المتناول، بلغ سعرها 250 مليون سنتيم، وهي القيمة التي لا تتناسب معها وهي التي يميل الكثيرون إليها.

القراءة من الخبر

تعرف على تخفيضات “هيونداي” في معرض وهران للسيارات

تعرف على تخفيضات “هيونداي” في معرض وهران للسيارات.   منذ افتتاح صالون السيارات بوهران، عرضت علامة السيارات “هيونداي” العديد من طرازاتها التي لاقت تجاوبا كبيرا من قبل الزوار خاصة مع التخفيضات المغرية التي عرضتها. كما عملت ماركت “هيونداي” المتواجدة على مستوى تيارت، على التسليم السريع للسيارة التي يتم طلبها والتي تم تحديدها بـ30 دقيقة مع تخفيضات على i30 ، I20 …

أكمل القراءة »

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*