قراءة في خطاب رئيس الدولة ومخرجات الأزمة

قراءة في خطاب رئيس الدولة ومخرجات الأزمة

رئيس الدولة

رئيس الدولة

بقلم  . لخضر . بن يوسف
إن تاريخية اللحظة التي تعيشها الجزائر وشعبها في ظل أزمتنا الراهنة تؤكد قدرة أبناء نوفمبر على صناعة مستقبلهم والتحرر من أجل الاستقلال والسيادة الشعبية ، هي لحظة فارقة من تاريخ الجزائر الشامخة ومرحلة تحول من الحركة الوطنية إلى الثورة التحريرية هذا الفكر والرأي والوعي الوطني الذي من أجله الشعب ثار ولازال وقاد نهضة وثورة سلمية منذ 22فيفري ، لأجل الانتقال الديمقراطي والتأسيس لدولة الحق والقانون والمؤسسات والحريات والعدالة ، هذه الثورة الإيجابية أراد منها الشعب ارساء معالم دولة مدنية نوفمبرية باديسية التي تنتمي إلى حاضرة الثقافة العربية والاسلامية والتاريخية والعلمية إننا اليوم أمام فرصة كبيرة لترسيخ الحس الوطني والاصلاحي من أجل اعادة ترميم ما أفسده السابقون واستعادة بريق الجزائر المحروسة كل هذا نشاهده ونعيشه بعد أن نجح الجزائريون في فرض منطقهم وخنق النطام والسلطة واجبارها على التنحي وفسح المجال للتغيير الايجابي ، بزوغ فجر جديد بمبادرة الحوار الوطني هي بوادر الأمل حتى نقطة التقاء وتوافق ووفاق تجنبنا التآمر الذي يحاك ضد الجزائر في العلن والخفاء رغم الذباب الاعلامي الذي يركبه المتآمرون ، لكن تبدد كل شعور بالقلق لدي وأنا أتابع بالأمس (3 جويليّة 2019 م ) خطاب رئيس الدولة الذي وجهه للأمة تزامنا مع عيدي الاستـقلال والشَّباب57 ، الخطاب حمل الجديد لغة ونية في مُخْرَجَاتِه ، وجاء بحلول للأزمة التي تمرُّ بها البلاد والتي نادى بها الحراك ، والتي أقرها بن صالح أمس على لسان حاله وذلك بقراءة الاستراتيجية للخروج من الأزمة السياسية بدء من تعيين لجنة الانتخابات المُستـقلَّة والسيِّدة ، البعيدةً كلَّ البُعد عن الإدارة ، والتي تكون قراراتها وسير شؤونها نافذاً دون تدخُّل من أيِّ طرفٍ ، وحرية اختيار أعضائها ، وحرية أعضائها في النقاش والمُخرجات مؤكدا التزام المؤسسة العسكرية ( السلطة الفعلية الحالية ) بالحياد ، وعدم تدخُّلها في العمليّة السياسيَّة وهذا ينم عن نضجٌ سياسي و وعي كبيرين يمكنان لبلدنا من ارساء حقًّا دعائم الدِّيمقراطيَّة ، ويؤسسان لدولة القانون والعدل مع مواصلة مكافحة الفساد والمفسدين والإسراع بإجراء انتخابات رئاسيَّة على أشخاص أكفاء تَوَافُقيين، يرتضيهم الجميع، دون إقصاء سواء للجيش ، أو للحراك الشَّعبي هذه النقاط التي عدّ ذكرها رئيس الدولة جعلتني أطمئن مثلي مثل عامة الشعب وكل المخلصين من أبناء هذا الوطن العزيز المُفدَّى أن الأزمة باتت قريبة من الانفراج ويجب على الجميع المشاركة في هذه العمليَّة كلّ من موقعه ، وأن نفوِّتَ الفرصة على الذين يريدون الذهاب إلى الفراغ الدُّستوري ، أو الذين يريدون الاصطياد في المياه العَكِرَة ، وعليه وما يُمليه علينا الواجب هو دعم المشاركة بقوَّة في هذه العمليَّة ، كما نُثمِّن هذا الخطاب راجين تفعليه على أرض الواقع فحماية ودفع الجزائر إلى الانتصار هو من أقدس الواجبات الفردية والجماعية التي ينهض بها كل المخلصين وأن لا نقف في منطقة رمادية ملتبسة ونعلق على الأحداث بمزاجية فردية غير منتبهين الى أن تيار الوعي يتحرك دوما ككتلة تاريخية حية لا يؤدي الخروج منها إلى أية نتيجة سوى تمكين الآخر من اختراقنا صلابتنا وتصميمنا ، إنها لحظة العمل التاريخي الذي يتعين فيه أن نصدح جميعا بالهدف الأقدس لوطننا هويته واستقلاله وسيادته دون التخوين والتشكيك في النوايا والقلوب واطلاق الأحكام جزافا على الأفعال قبل أن تقع ونشيطن الأفكار والآراء والاجتهادات السياسية ونتخذ من الخطابات والبلاتوهات لغة التعجيز والمكابرة والتهديد بالشارع ، في حين البلاد تسير نحو المنحدر سياسيا واقتصاديا لأن أبوق القلة القليلة ( المتلونين ) تزعم أن ندوة السبت هي في شكلها ندوة وطنية وفي مضمونها مؤتمر الصومام 2 بحجة من يديرونها هم أصلا من الموالين للنظام البوتفليقي وأنها خدعة محبوكة النسج والتفاصيل ومراوغة لأجل سياسة تكميم الأبواق ومحاولة استنساخ النظام من جديد في ثوب المخلص المنتظر ، والعزة لله والمجد للوطن والخلود للشهداء .

رئيس الدولة بن صالح يعتمد سفراء عشرة دول دفعة واحدة

رئيس الدولة بن صالح يعتمد سفراء عشرة دول دفعة واحدة كتب لزهر دخان إعتمد رئيس الدولة الجزائرية عبد القادر بن صالح اليوم الأربعاء 12 يونيو جوان 2019م . سفراء عشرة دول كانوا قد زاروا مقره في رئاسة الجمهورية و قدموا له أوراق اعتمادهم. السفراء هم : اليونان السيدة نايك الكتريني كوتكاكو- غانا السيد نانا كويسي أرهين – البحرين السيد فؤاد …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*