التلميذة ” معيلبي هبة الرحمن ” نموذج رائد في التميز والمثابرة

التلميذة ” معيلبي هبة الرحمن ” نموذج رائد في التميز والمثابرة
لخضر . بن يوسف

النجاح نضج أخلاقي وارتقاء فكري وصفاء معنوي ، فحين تنسجم مشاعر التفوق مع الأفكار الراقية والإرادة الصلبة والأجواء المشجعة يتشكل ذاك الذي يسمى ” النجاح ”
التلميذة ” معيلبي هبة الرحمان ” قسم 2م1 بمتوسطة الفارابي سيدي هجرس المسيلة تلميذة متواضعة خجولة ، لا تريد شيئا إلا أن تتعلم أكثر ، حباها الله بذاكرة حية وزاد معرفي كبير تواصل تعليمها بمتوسطتها التي تعتبر مساحة تكوين واسعة وفضاء ممارسة وحياة ثقافية ، في داخلها تتجلى كل الأفكار ، كلها رغبة وتوقد وطموح ، فهي قادرة على تحقيق أشياء رائعة ، قد يصعب حصرها وتعدادها ، كانت انطلاقة الفتاة الصغيرة على درب العلم والمعرفة ، لتصنع لنفسها مكانة راقية تليق بإبداعها الأخلاقي والذهني، بعيدا عن ضغوطات الواقع وتلونه ومثبّطاته ، لذلك حملت “هبة الرحمان ” على عاتقها مبكرا رسالة التهذيب و التنوير والتحصيل العلمي ، متحدية هواجس الخوف واليأس والملل التي تحاصر كل المبدعين خاصة في بداية طريقهم ، وهم الذين لا يملّون من صناعة التألق، ، وبالفعل حققت النجاحات تلو النجاحات على مدى سنوات الابتدائي والمتوسط ، وشقّت طريق السمو والتميز بنشاط وحيوية دائمين ، ولكن أهم ما ميز نجاحها في المتوسط هو تفوقها على الجميع وبامتياز 19.20 وهو ما يؤكد أن هذه التلميذة ، حملت في أعماقها هدفا ساميا عملاقا غير الالتحاق بالجامعة ، وهو الوصول إلى أعلى مستوى فكري وأكاديمي بجدارة وأحقية ، ثمة يقين كبير في أن النجاح الذي وصلت إليه ” هبة ” ورسمت به بداية مشوارها في الحقل الدراسي والتربوي، يستحق التثمين الإشادة ، لأن الحديث هنا عن مبدعة من نوع خاص، اختارت لنفسها لبس رداء العلم و المعرفة والتزمت أمام أهلها ومعارفها أن تجتهد قدر المستطاع، حتى تحقق أشياء طيبة لأهلها ومجتمعها معتمدة على ضبط النفس وتحديد الغاية وشحن الاصرار ، ولاشك في أن هذه النتيجة المتحصل عليها قد عبّرت بواقعية عن حقيقة ” أن النجاح يعرف طريق أصحابه ” و ” أن النجاح يقتضي جهدا و تضحية مسبقين ” فالدراسة مهمة ، و تحدد بشكل كبير مصير ومستقبل الإنسان، وبالخصوص إذا كانت طموحاته وأحلامه تتعدّى مجرّد الحصول على المال أو السلطة أو غيرها من الأهداف الصغيرة التافهة، التي تحوّلت إلى مقدسات عند البعض في واقع اليوم ، هذا أقل ما يمكن أن يقال عن تلميذ ة اختارت الاجتهاد و الإخلاص و الصبر طاقة لمعنوياته و مشاعرها وأفكارها ، فهي على أي حال وبفضل إنجازات إنسانية و ذهنية لا تستحق إلاّ أن تحاط بتقدير و احترام كبيرين ، بعد أن سيطر عليها الطموح و أدّى بها إلى إثارة موهبتها فقهرت كل الصعّاب والعراقيل ، وفتحت لنفسها بابا واسعا للأمل و الفرح فكانت النتيجة الساطعة أن علت بتفوقها على الجميع محليا في انتظار المزيد فيما تبقى من مسيرة علم ووعي وحكمة على مسرح الحياة الجامعية بمشيئة الله ، هذا وكرم الطاقم الاداري والتربوي للمتوسطة التلميذة وزملائها الثلاث الأوائل بقيادة المدير السيد عامر عزيزي الذي لم يتوان في تشجيع العلم وأصحابه ودفعهم نحو الامام لتحقيق المزيد من الانجازات بوسام التميز ، كما جاء في المراتب الثلاث الأولى كل من التلميذة سعيدي عبير 18.44 ، زقومي حمزة 18.14يشار فقط أن هبة الرحمن عضو المجموعة الصوتية المتألقة في المؤسسة تحت قيادة الاستاذ فتحي بغدادي .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*