حوار مع الكاتبة شيماء خفيف  ابنة مدينة سكيكدة

حوار مع الكاتبة شيماء خفيف  ابنة مدينة سكيكدة

٥
لخضر . بن يوسف
شيماء خفيف من مواليد 29 أفريل 1999_بالحروش ولاية سكيكدة.. طالبة سنة ثالثة دراسات أدبية بجامعة الولاية

حدثينا عن بداياتك وما هي المؤثرات في تكوين تجربتك الابداعية ؟

في الحقيقة. بداياتي الأولى كانت مع محاولات بسيطة كنت أكتبها في مرحلة التعليم المتوسط واستمرت حتى مرحلة التعليم الثانوي. ثم شيئا فشيئا بدأت أكتشف نفسي أكثر فأكثر. كل يوم أكتب أكثر وأكثر إلى أن أصبحت مولعة بالكتابة .. ومن ثمة صرت أطالع العديد من الكتب و أكتب بدقة وبكل طلاقة ..أما عن مؤثرات تكوين تجربتي الإبداعية فمحيطي الدراسي كوني أدرس أدب عربي أثر في نفسي أكثر فأنا الذي اخترته بمحض إرادتي لأنني أعشق الأدب ولا أشعر بالملل منه
من أين ينطلق قلمك و من أين تستوحي نصوصك ولغتك ؟
قلمي ينطلق من أحاسيسي ومشاعري الجياشة الدفينة بعمقي.. فأشعر برغبة كبيرة في إفراغ فحوى قريحتي وأترجمها في كلمات فجمل فنصوص فكتب ، أما عن نصوصي أستوحيها تارة من صنع الخيال وتارة من صميم واقعي ولغتي تارة أكتب بسلاسة ووضوح وتارة أخرى أكتب بنوع من الغموض وشيئا من الفلسفة وأحبذ هذا الأمر لحاجة في نفسي
ما هي القضية المركزية التي تؤرقك وتدور حولها نصوصك النثرية ؟
القضية المركزية بدون إطالة وباختصار لنصوصي النثرية هي شعوري بالغربة والاغتراب
صدرت لك مجموعة نصوص بـ عنوان ” أدراجُ غريبْ ” ” حدثينا أكثر عن هذا المنجز ، ما سبب اختيارك لهذا العنوان لإصدارك ؟
عنوان كتابي ” أدراجُ غريبْ” عبارة عن مجموعة نصوص من قصيدة النثر كل قصيدة تندرج تحت عنوان. متشبعة بالعواطف المختلفة…ألم حزن فرحة أمل شوق غربة…إلى جانب حس الأنوثة الذي لا يغيب توهجه في أي ما كتبت.. نصوصي هذه موجهة إلى كل* غريب* سواء الغريب عن وطنه ،غريب عن حوله ، غريب عن نفسه أو حتى غريب عليّ أنا بحد ذاتي ، وإلى كل من عرفتهم غرباء أو حتى إلى نفسي الغريبة بعض الشيء هه ، وإلى كل من يعانون من الاغتراب .. والغربة
كتبت في هذا الشأن العديد من النصوص بإيقاع متميز، .منسق منظّم ، كتبت وتطرقت إلى مواضيع وقضايا من شأنها أن تخفف على الغريب غربته ..أو لعلّها وعساها أن تزيل عليه البعض من غرابته وكأنه يعود أدراجه أو حتى أنها تصف كل من عني غريب وكل من يشعر بنفسه غريب
أما عن سبب اختياري لهذا العنوان فمصطلح” غريب ” لأنني تأثرت بالغربة و الاغتراب وهما من الفن الأدبي الحديث فوددت أن أعبر عن مكنوناتي بهذه الطريقة التي أحببتها وأدراج من العودة والرجوع استعملتها لزوال الغربة

هل تتقيدين بمنهجيه في كتاباتك؟
بصراحة لا أحب أن أقيد نفسي بمنهج معين رغم تعدد المناهج الأدبية ، أحب أن أكتب بكل حرية ودون أي قيد وكما أرغب لكي أوصل للغريب ما أود أن أوصله كما أريد أنا
ما الذي جعل الكتابة لديك تتحول من مجرد هواية إلى كتاب منشور وبداية لمجال احترافي جديد؟
الأمر الذي جعل كتاباتي البسيطة في أولها تتحول إلى كتابات راقية من الشعر المعاصر وتحتل الأوّج لتكون وتحمل عنوان لكتاب أذن له فجر الميلاد وخرج للعلن وبداية نحو درب شيق هو اهتمامي الشديد بالمبدعين ورغبتي الملحة في أن أصير كاتبة عظيمة وشاعرة حسّاسة تنقل بصدق ما تراه عيناها وما يشعر به فؤادها الصغير
الكتاب بشكل عام .. كيف أتت لك فكرته ؟
أنا ليس لكتاباتي حدود فدوما أكتب ، أملك كتابات جمة منذ طفولتي وأنا أكتب وأكتب لحد الآن وهذه السنة قررت أن أخرج من صميمي أمام العلن
وكانت البداية مع كتابي أدراج غريب كأول مولود لي لم أستغرق طويلا في كتابته لأنني متعودة على ذلك منذ أزمنة خلت ، وانهيته مؤخرا فقط.
من صمم لك غلاف الكتاب .. وهل شاركت في فكرة التصميم مع المصمم الخاص بـ الغلاف ؟
مصمم غلاف كتابي حبيب حموتي ، .نعم أنا تواصلت معه وأعطيته أفكاري واخترت اللون الأسود بمحض إرادتي ليزيد الكتاب بحد ذاته غربة ويتناسب مع العنوان وفحوى الكتاب
هل تعتقدين أن شخصية الكاتب يمكن للقارئ أن يكتشفها فيما بين سطور الكتابة ؟
أكيد فالقارئ حتما بما أنه محب للقراءة أكيد سيكتشف خبايا الكاتب ويقرأ شخصيته و يشعر بخوالجه من خلال أسطر الكتاب
كيف تم نشر الكتاب ، وماهي التحديات التي واجهتها للوصول إلى الناشر ؟
تم نشر الكتاب بعد جهد كبير وتحديات ، في البدء عارض أهلي الفكرة ، لكني برغبتي الملّحة برهنت لهم أنني سأبدع وأنه سيصبح لي شأن فلا عثرات أمام تحقيق الحلم وأنت تعلم أنك ستدخل عالما جديدا ينسيك كل ما يؤرقك وينغص عليك حياتك
إلى جانب بعض الصعوبات لا أجدر بذكرها لكن الحمد الله تحقق الحلم ولم يكن مجرد حلم بل بداية لأحلام كثيرة غزيرة وفيرة إن شاء الله يوفقني في كل ما أحلم به
نعود في سياق الكتاب مره أخرى .. كتاب ” أدراج غريب ” هل أجهدك أم كنت مرتبة أفكاره قبل ان تشرعي في البدء في تسطيره ؟
لا ، لم يجهدني البتة لأنني رتبت أفكاري وسطرتها من قبل ، بل ورتبت كتب كثيرة واخترت أفكار هذا الكتاب الذي نشرته كبداية لي
ماهي نصيحتك للذين يريدون تنمية موهبة الكتابة لديهم ؟
نصيحتي لهذه الفئة، أن لا يستهينوا بالكتابة، بالعكس فرصة جميلة لتكتشف خبايا ومزايا النفس لابد من الاحتفاظ بكل ما يكتبون إلى أن تحين الفرصة يكون كل شيئ مرتبا ومسطر
ختاما كلمة للقراء من فضلك وللجريدة
كلمتي الأخيرة ، أود أن أوجه كلمة عطرة للقرّاء وخاصة أحدهم
أود أن أقول أن القراءة كنز مكتنز لا يستوعبه إلا من أدمن على تفحص الأوراق وتقليب الصفاحات ، وأدعو من خصصت بقولي” أحدهم” لقراءة كتابي فكل ما أكتبه كان بتأثير فعل فاعل
كما أشكر جريدتكم على هذه الفرصة الرائعة وكل من سنح لي هذه الالتفاتة العطرة شكرا جزيلا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*