كوفيد19، أو الموت القادم من فرنسا ..!

حسام بنكوس
أثارت الدكتورة إبتسام حملاوي خلال حوار لها عبر إحدى القنوات الخاصة عدّة نقاط قد تُبعثر كل حسابات المواطن الجزائري، حيث أظهرت الدكتورة تخوفا و حيرة كبيرين لما قد يَحِلّ بالجزائر في الأيام القليلة المقبلة.
الوضع تحت السيطرة..! هذا ما أعلنت عليه السلطة الجزائرية على لسان الرئيس عبد المجيد تبون، ليخرج بعده وزير الصحة حاملا بشارة الفرح للجزائرين، معلنا بذلك أنه وجد سلاحا فتاكا ضد الإرهابي “فيروس كورونا ” الذي أرعب العالم و أحدث تغييرا جذريا في خرائط القوة و العظمة، وكاد الشعب الجزائري حينها يخالُ نفسه سيدا للعالم بعد المفاجأة التي حملها الوزير و التي تحمل في طيّاتها بروتوكل علاج محلي و مستورد إسمه .. كلوروكين !
فرحةٌ، لم تدم طويلا حتى إكتشف الجزائريون أن هذا البروتوكول سبق و أن جُرّب في عدة دول أجنبية و لم تعترف به أصلا، لتضيف اليوم الطبيبة إبتسام حملاوي في هذا الشأن بلهجة يملؤها التعجب، أنه لا يوجد وضع في الجزائر حتى تعلن السلطة عن التحكم فيه، و أن هذا العلاج الذي إعتمدته الدولة الجزائرية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، حيث أشارت الى أن الأطباء في أوروبا خلصوا إلى أن الكلوروكين يجب أن يُقدَّم للمصابين بشرطين أساسيين، أولهما أن يكون الشخص المصاب في حالة متقدمة من المرض، ثم يُرفق بمراقبة طبية دقيقة في الإنعاش، و هما العاملان الأساسيان اللّذان جعلا الحكومة الفرنسية تقبل بهذا البروتوكول في مستشفياتها، رغم رفضه و عدم إقتناع الكثير من العلماء به، إلا أنهم أقرّوا أنه يبقى حلاً أخيرا في جميع الأحوال .
و أضافت ذات المتحدثة، أن على الدولة الجزائرية إتخاذ قرارات صارمة بإجراء فحص طبي شامل قبل التطرق إلى البروتوكول، مؤكدة أنه لا يمكن أن يعطى الدواء لأشخاص بدون التأكد من إصابتهم بفيروس كورونا، كما لا يمكن علاج مليون شخص مثلا و مليون شخص آخرين مصابين دون معرفة إصابتهم، حيث أوضحت في هذا الشأن أن 14٪ من الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس في الصين تمت إصابتهم من جديد، الأمر الذي جعل أغلب الدول الأوروبية تمدد في مدة الحجر الصحي التام و الكلي.
الدكتورة إبتسام، و بلسانٍ صريح وضعت المواطن الجزائري أمام واقع أليم و حقيقي بعدما كان في غيبوبة جراء المعلومات المغلوطة التي يتناولها عبر شتى الوسائل الإعلامية، إذ ذكرت أن أغلب الأخصائيين يؤكّدون أن عدد الوفيات التي آلت إليه بلدانهم لم يبلغ القدر المدروس بعد، و هذا قياسا على الحالات الخطيرة التي تتواجد بالمستشفيات، مبرزة أن جل المسؤولين في هاته الدول يصارحون مواطنيهم لتحضيرهم لما هو آتٍ.
وفي نقطة حساسة أشارت إليها الطبيبة تبرز الضعف الحقيقي التي تعانيه المنظومة الصحية بالجزائر، قدّمت أرقاما لبعض الدول في طريقة تعاملها للتصدي لفيروس كورونا، قالت إبتسام : ” في فرنسا خمسة آلاف تحليل في اليوم، و في الولايات المتحدة مايقارب مئة و ثمانون ألف تحليل يومي، و في ألمانيا عشرة آلاف تحليل في اليوم،…. و في الجزائر ستون تحليل في اليوم !! وهذا ما يفنّد جملة و تفصيلاً أن الوضع تحت السيطرة حسب الدكتورة حملاوي، معقبةً على ذلك، أن السلطة لا تملك أصلا معلومات حول تفشي الفيروس وسط المواطنين، و هو الأمر الذي لا يجعلها تتحكم في الأمر و لا يحق لها أن تقول أن الوضع تحت السيطرة، مع عدم وجود وضع أصلا قابل للتحكم !! “
بعيدا عن البلاطوهات التلفزيونية، أقصد البلاطوهات الأوروبية لأنني لا أشاهد أصلا البلاطوهات الجزائرية، أنا أتابع الحقيقة و نحن في الجزائر نقول نصفها فقط ” هكذا أظرهت إبتسام غضبها جراء الأمر الذي آلت إليه الأوضاع في الجزائر، متّخذة بذلك الدولة الفرنسية مثالا التي صرّح أحد رؤساء المراكز الإستشفائية بها أنه توجد ثلاثة آلاف و ثلاثمائة حالة خطيرة في الإنعاش، مقدما هذا الرقم للرأي العام في خطوة تعكس مدى الشفافية و الصراحة، كما سيكون لهذه التصرفات الأثر الإيجابي على نفسية المواطنين لوضعهم في الصورة الكاملة، كما عرّجت الطبيبة إلى إستعمالها المثال الفرنسي، حيث أكدت أن الدولة الجزائرية هي التي إستوردت الفيروس من فرنسا عبر ترحيل المهاجرين في وقت كان يجب عليها أخذ التدابير اللّازمة قبل ذلك، ثم أضافت أنه لا يمكن مقارنة المنظومة الصحية الفرنسية بالمنظومة الصحية في الجزائر، لضعف هذه الأخيرة خاصة و أنها عملت في كلى الدولتين.
إبتسام حملاوي، طبيبة تحمل في جعبتها الكثير من المعطيات التي يفتقدها الجزائري في ظل الإنغلاق الإعلامي و شح المعلومات الحقيقية التي يتلقاها أو إنعدامها في كثير من الأحيان، نصحت كل المواطنين أن يلتزموا بالحجر المنزلي الذي يعتبر سببا وقائيا لا غير ، مشيرة إلى الخطر الذي يُحدق بنا دون شعورنا بذلك، لأن هذا الفيروس لحد الآن لم يصنّف ضمن العلوم الدقيقة التي يمكن التحكم فيها و دراستها، في وقت يتظاهر المسؤولون في الجزائر بأن كل شيء منظّم، بسياسات هشّة طالبت إبتسام بوقفها و توقيف ” البريكولاج ” حسبها .
كما تطرقت إلى الحالات التي يؤثر عليها الفيروس بشكل خطير، حيث أوضحت الدكتورة أن الأخصائيين في أوروبا إستطاعوا أن يحدّدوا أكثر أربع حالات معرضة للخطر جراء فيروس كورونا المستجد و هم : المدخنون، الأشخاص الذين يعانون من أمراض السمنة ، الأشخاص الذين يعانون من أمراض ضغط الدم ، و الأشخاص الذين يعانون من داء السكري، كما توجد حالات شاذة قد يُفقد شبابٌ وهم في صحة جيدة، لكن تحوُل فيروس واحد داخل جسمه قد يصعّب الوضع .
و لكي تتدارك الدولة الجزائرية الوضع قبل فوات الأوان، وضعت الدكتورة إبتسام حملاوي نقاطا مهمة وجب على السلطات التقيّد بها ، حيث شددت على ضرورة إجراء فحص تام و شامل لجميع المواطنين و عبر كامل التراب الوطني لمعرفة أماكن الفيروس و حصره و الحد من إنتشاره، إضافة إلى تطبيق حجر صحي كامل بطريقة صحيحة لكل الولايات ، مع أخذ إجراءات إستعجالية موازاة مع الحجر الصحي لفائدة العائلات المعوزة و العائلات التي كانت تكسب قوتها من العمل اليومي.
إشراف وتحرير : رمضاني نورالدين رضا

ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كورونا الى 584اصابة مؤكدة

اضف تعليق

ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كوروناأكمل القراءة »

ارتفاع حالات الوفاة بفيروس كورونا الى حالة وفاة 35

اضف تعليق

ارتفاع حالات الوفاة بفيروس كوروناأكمل القراءة »

تشافي المصاب الوحيد بولاية تيسمسيلت وعدم تسجيل أي حالة أخرى لحد الساعة

اضف تعليق

حميد لخضر اصدرت مديرية الصحة والسكان لولاية تسمسيلت اليوم في بيان اعلامي لها أن الحالة الوحيدة في الولاية تماثلت في الشفاء من فيروس كورونا وعدم تسجيل اي حالة اصابة أخرى واعطت ذات المديرية تعليمة الى الحالة التي تماثلت للشفاء بالبقاء في الحجر المنزلي حتى يوم الفاتح من افريل القادم http://www.elweeam.com/category/%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/ غليزان :حجز وإتلاف كمية معتبرة من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*