حوار حصري مع الكاتبة عزيزة عبد الدايم لجريدة الوئام

الكاتبة عزيزة عبد الدايم
لخضر . بن يوسف

عزيزة عبد الدايم متصرف إداري مديرة مركز صناع التميز ، ليسانس علوم تسيير فرع إدارة أعمال ، شهادة ميكرو معلوماتية ، شهادات في التنمية البشرية كلها إلكترونية ، لها القدرة على التواصل ،القيادة والإبداع ، لها ثلاث توظف ثلا لغات العربية، الانجليزية ، الفرنسية ، بالاضافة إلى الألمانية من هواياتها الرياضة خاصة السباحة ، تصميم الازياء والخياطة الطبخ بكل أنواعه خاصة التقليدي وكتابة الخواطر العمل التطوعي

الموهبة هبة من الله عز وجل تخلق معنا ، إن اكتشفناها نستطيع اخراجها وإن أهملناها تذهب وتتلاشى.. من اكتشف الموهبة فيك ؟
لم يكتشفها أحد فيا وإنما اكتشفتها بنفسي بكل صراحة وبساطة

هناك تحد كبير يخوضه الكاتب مع نفسه أولا ومع المجتمع ثانيا ، فما بالك قلم شبابي وجديد في الساحة الابداعية .. كيف يمكنك أن توصل ما تكتب للمجتمع !؟ وهل هناك عراقيل وصعوبات واجهتك ؟
أستطيع ايصال ما أكتب للناس بكل سهولة ، الآن في ظل توفر الإنترنت التي جعلت من العالم مجرد قرية صغيرة ، أكيد واجهت عراقيل وصعوبات كثيرة

جميل جدا أن يرسم الانسان أهدافا والأجمل أن يمشي وفقها ولا يحيد عنها والأحلام طبعا وحدها لا تكفي لنصل لما نريد ..أول اصدار ورقي لك هو ملكة بجمال انوثتك حدثينا عن هذا الاصدار وما سر التسمية التي تحمل دلالات ما موضوعات المحتوى والرسالة التي أردت توجيهها من خلاله ؟
نبذة عن الكتاب : ولدت الأنثى بفطرتها أنثى ، ربما الظروف جعلتها تغير فطرتها ، وتصبح مسترجلة ، أو ربما قهرتها الظروف لتكون ضعيفة الشخصية
خلق الله كل شخص مختلف عن الآخر لحكمة هو يعلمها ، ولا يوجد مقياس معين للجمال، فالله هو الخالق المصور
داخل كل منا أنثى حقيقية ، وكل أنثى بإمكانها أن تكون ملكة، في بيتها ، عملها ، مجتمعها، بيئتها، في شخصيتها، تصرفاتها، تعاملاتها
أما سر التسمية هو عن نفسي كنت القب في صغري بالملكة واسميته ملكة الأنوثة ثم أضفت بجمال عرفنا مني بالجميل لمن قام بتنقيحه لي اسمه الدكتور جمال دكتور لغة عربية نقحه لي مجانا دون أن ينتظر مني مقابلا بل بالعكس شجعني على اخراجه للنور أما الرسالة التي أردت أن أوجهها من خلاله ذكرتها في نبذة عن الكتاب أن لكل امرأة لها الحق والمقدرة أن تكون ملكة ليس بالضرورة أن تكون جميلة لأن الجمال نسبي
هل تكتفي عزيزة بنفس الطابع أم تغير ولاءها محبة للاختلاف دوما ؟
لا ابدا عندي طبوع مختلفة لكن كلها تصب في تغيير النفس البشرية للأحسن بإذن الله

الكاتب لسان حال المجتمع أيا كان ذكرا أم أنثى ووجب عليه توضيح الحقائق ولو بشكل أدبي سلس ، ما رأيك فى تلك العبارة ؟

عبارة جميلة …وهذه أمانة على الكاتب أن يؤديها بكل إخلاص

البيئة تؤثر دائماً في المبدع وهو يؤثر فيها ، ما أضافت لكِ بيئتك المحيطة؟

قولي له :
نعم إن المبدع ابن بيئته ولأنه مبدع فإن لديه نظرة أعمق لما يدور حوله من أحداث ، ورسالته تقتضي منه أن يكون في مقدمة الأحداث ، يبحث عن حلول لمشكلات مجتمعه ومشكلاته ، ولديه نظرة إيجابية متفائلة لما يتعرض له في هذه البيئة ، فيجعل من المحنة منحة ، يصل بها إلى أهدافه وأحلامه …وهذا جزء من رسالتي في كتابي

إلى أي حد تنحازي إلى الواقع في كتاباتك ، ومتى تشعرين بالرغبة في التحرر من الواقع وإعادة بنائه بخيال ابداعك ؟

أنا ابنة الواقع ، أعيش فيه ، وأتعرض لما يتعرض له أي إنسان فيه ، وأنطلق منه في الحديث وفي الكتابة ، وأحاول أن أضيء شمعة في مجتمعي ، لأية مشكلة يتعرض لها ، اما التحرر فأنا أدعو إلى حرية التفكير اولاً وثانياً وثالثاً ، والتي ستوصلنا إلى استرجاع كل حقوقنا كنساء في المجتمعات التي تنظر إلينا كطرف ضعيف أو قاصر

إلى أي مدى يساهم المخزون اللغوي للكاتب في تطوير أسلوبه السردي ؟

إن المخزون اللغوي لأي كاتب له التأثير الأكبر على أسلوبه وطريقة كتابته وتناوله للموضوعات التي يتناولها ، وحين يكون الكاتب على درجة عالية من الثقافة فلا شك أن رسالته للناس وللمجتمع بكل فئاته ستكون أوقع وأنجع لأنه سيوصلها بطريقة مقبولة بل ورائعة وسيكون له التأثير الواسع في مجتمعه بل وفي غير مجتمعه حين تترجم أعماله إلى اللغات الأخرى والأمثلة على ذلك كثيرة في مجتمعنا العربي وكذلك في المجتمعات الغربية

الكتابة أحد الأوعية والملاذات التي تلجئين إليها ما هي مقومات الكتابة التي تؤدي إلى تشريح الواقع؟

نعم ..للكتابة وجع ومتعة بآن واحد … فالكاتب دائماً يصدر في كتابته عن نفسه حين يتألم لواقعه وواقع مجتمعه ، وكذلك يكون كالشعلة التي تنير الطريق له ولمجتمعه في تجاوز ما يعترض طريق التحرر والتقدم والحضارة ، فيجترح الحلول ، ويرسم الخطط ، ويبعث الأمل في غدٍ أفضل له ولمجتمعه وللبشرية جمعاء ،، فالكاتب والأديب والشاعر ..هم رسل الإنسانية للإنسانية ، بما وهبهم الله من فكر وبُعد نظر

هل هناك من مشاريع أخرى في مجال السرد تنحى بعزيزة إلى التميز بعد أن خاضت تجربة التأليف في التنمية البشرية ؟

نعم بالتأكيد فإن هناك مشاريع أخرى بإذن الله تعالى كالقصة القصيرة وقصص الأطفال و رواية أو اثنتين مع خواطري التي لا تنتهي بالطبع
فالإنسان الذي أعطاه الله موهبة الكتابة لا يستطيع التوقف عن الكتابة ، لأنها جزء من حياته أولاً ومن ثم رسالة للمجتمع الذي يعيش فيه ، ويساهم في حركته الأدبية والثقافية ، وصنع مستقبله

الخوف من التوقف عن الكتابة تدفع البعض للاستمرار، هل لديكِ هذا الهاجس؟

كما قلت لك ، إن الكتابة موهبة ، ومن يمتلك هذه الموهبة لا يمكنه أن يتوقف عنها ، أو يستبدلها ، فالكاتب كالزهرة الفواحة بعطرها ، والشجرة المثمرة ، لا يمكنه أن يتوقف عن العطاء مادام يمكنه ذلك ، بل إن التوقف عن الكتابة بالنسبة له ، هو نوع من الموت ،،، والكاتب يموت وهو ممسك بقلمه

لنعد الآن لمدينتك ميلة ، ماذا تمثل لك ؟

مدينتي حبيبتي موطني الصغير ، طفولتي ، شبابي ، ذكرياتي، عائلتي ،وملاذي الآمن،

الوضع الثقافي في مدينتك كيف تريه ، هل للكاتبة عزيزة أي اقتراحات أو توصيات بخصوص الأمر ؟

الوضع الثقافي بصفة عامة جيد ، لكن فيما يخص الكِتاب والكُتّاب فهو في مرحلة تسليط الضوء عليهما خاصة بعد أن تم فتح مطبعة في مدينتي فقد آن الأوان للاهتمام بالكاتب الميلي وكتبه
ولا يلجأ إلى البحث عن مطابع من خارج الولاية أما بخصوص الاقتراحات والتوصيات كما سبق و ذكرت يجب على السلطات تسليط الضوء على الكاتب الميلي وتوفر له يد المساعدة والعون فيما يخص الطبع والنشر والتوزيع وتوفير مكتبات تهتم بالكتاب أيضا من أجل توزيع أعماله و القيام بفعاليات ومبادرات للتعريف به فلا يلجأ إلى البحث خارجا فكما المثل الذي اعتدنا على سماعه يد واحدة متصفقش رغم أن هذا المثل لا أؤمن به كثيرا فيد واحدة يمكنها أن تكتب أو ترسم أو تغرس أو تسقي لكن أحيانا تحتاج إلى يد أخرى

عن التجربة الإبداعية فى مدينتك هل يحصل كل مبدع على حظة ونصيبة من التقدير ؟

بصراحة لا أعلم ولو اني عندي لوم مؤخرا تم استضافة بعض الكتاب من خارج الولاية
ولم يتم دعوة أبناء الولاية رغم أنهم أولى بالتظاهر وأنا كنت ضمن الكتاب المنسيين رغم أن عائلتي تشتغل بالقطاع وقامت بتهيئة أرضية الاستضافة على أساس أنا مدعوة وبالأخير ظننت وخاب ظني

مشاريعك وطموحاتك المستقبلية

تأليف كتب طبعا وأن يصل صوتي إلى العالم الاجمع وأستطيع تغيير النفس البشرية أو ارتقي بها ولو قليلا ، أن أكون مثالا للمرأة الناجحة الطموحة المثقفة الشغوفة المناضلة بأتم معنى الكلمة و أن أكتب إلى لغتي الأم واترجمها إلى ثلاث لغات أجنبية بإذن الله و نحن نقول ونسعى و ما التوفيق إلا من الله العلي القدير

كلمة أخيرة للقراء والجريدة

أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير الكبير لجريدتكم الغراء على هذا اللقاء ، الذي سيتيح لي شرف الإطلال على جمهور المثقفين والقراء
كما أتقدم بكل الاحترام للقراء الكرام ، الذين هم جزء لا يتجزأ منا ، ونحن جزء لا يتجزأ منهم ، وإن هذا التواصل بين القارئ والكاتب عبر هذا المنبر الإعلامي الحر ليبعث الأمل في النفوس أننا على الطريق الصحيح وأن أهدافنا ستتحقق بإذن الله ، بهذا الوعي والفكر الذي ننشده جميعاً ونعمل عليه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*