السيد حافظ من مصر الشقيقة عبر ورشة تفاعلية حول فنيات وماهية الكتابة في مسرح الطفل

الاعلام هاجمني 10سنوات ثم اتضح له أنني صاحب مشروعا ليس هناك سائد أو مستقبلي في مسرح الطفل ، هناك مسرح الكون ..كل الأزمنة

لخضر . بن يوسف
استضاف منتدى المسرح الوطني الجزائري TNA Forum سهرة أمس والتي خصصت للعدد (23) ، المؤلف المسرحي ” السيد حافظ ” من الشقيقة دولة مصر، والذي نشط العدد في شكل ورشة تفاعلية حول فنيات وماهية الكتابة في مسرح الطفل ، في محاولة منه التركيز على الأساليب في النصوص الموجهة للمتفرج الصغير، وعن أنواع وجمهور مسرح الطفل ، وحول تفتح هذا النوع من الأداء التمثيل على مختلف الفنون…
وقد استفاض المحاضر والذي جعل مطية الفيسبوك عبر التعليقات للإجابة عن عديد الأسئلة والاستفسارات وبعض النقاط والاشكاليات التي أخذت طابع الورشة التكوينية بحيث كان النقاش مفتوحا على المقاييس المرتبطة بفن الكتابة لمسرح الطفل مركزا في الرد على المحاور المرتبطة بكل من ، أساليب الكتابة المختلفة لمسرح الطفل ، أنواع مسرح الطفل ، جمهور مسرح الطفل ، ماهية الفنون المساعدة لإخراج عمل مسرحي للأطفال
ضيف العدد الثالث والعشرين قال بأن مسرح الطفل عمل إبداعي بطبيعته ، وهو في الوقت نفسه اختزال للثقافات والمفاهيم والقيم والطموحات المستقبلية ومجموعة الإنتاجات الأدبية المقدمة للأطفال ، التي تراعي خصائصهم وحاجاتهم ومستويات نموهم ، مما يتطلب موهبة حقيقية ، شأن أي إبداع أصيل ، ينبع من صلب العمل التربوي ، الذي يهدف إلى تنمية معارف الأطفال ، وتقوية محاكماتهم العقلية ، وإغناء حسهم الجمالي والوجداني اعتمادا على اللغة الخاصة بالأطفال ، سواء أكانت كلاماً أم كتابة أم صورة أم موسيقا أم تمثيلاً ويشمل جميع الجوانب المتعلقة بالأطفال ، من الأشياء الملموسة والمحسوسة ، إلى القيم والمفاهيم المجردة. المتحد ث أضاف بالقول إن الحديث عن مسرح الطفل يجعلنا نهتم بما يجب على المسرح نحو الطفل لا بما يجب على الطفل نحو المسرح أو بما يجب على الكاتب نحو الطفل فهو يجب أن يراعي في اختياره للغته مستوى الطفل وأن يراعي في بنائه اللغوي البعد عن التعقيد والغموض أيضا من خلال البناء الفني في العمل بمعنى أكثر وضوحا أي أن هناك عدة اعتبارات بما يتحتم على الكاتب لمسرح الطفل أن يراعيها وهي : السلاسة الوضوح البساطة التشويق والاثارة طبعا من ناحية صياغة العمل والموضوع شكلا ومضمونا .
وفي نفس السياق أكد السيد حافظ أنه انطلاقا من كل ما سبق تأتي المطالبة للكاتب للطفل بانتقاء موضوعات مسرح الطفل التي من شأنها أن تساعد على ارتقائه حضاريا وفكريا وأخلاقيا في حدود ديننا وتقاليدنا بمعنى آخر تنمية الجانب المعرفي للطفل عن طريق امداده بثروة لغوية هائلة ، وتنمية التفكير والذاكرة لديه بالقدرة على ربط الأسباب بالنتائج ، ومعالجة العيوب اللفظية والأمراض النفسية كالخجل والتأتأة وغيرها ، وكذلك تنمية روح النقد لديه الهادف والبناء وذلك في التمييز بين الجيد والرديء وتعليمه على فهم الحياة والتكييف معها ومتطلباتها ومتغيراتها الآنية وتحقيق الجمالية لتحقيق الجمال النفسي في سلوكه وانتاجه وذوقه وتربية ذوقه وتوجيهه إلى التعليم وتنمية قدرته التعبيرية وتعويده على الطلاقة
وفي الحديث نفسه أضاف المؤلف المسرحي حافظ أن أهمية مسرح الطفل في كونه نشاطا جماليا يفيد في تنمية الثقافة العامة وزيادة الخبرات والمهارات والمعلومات فضلا عن ترسيخ التجربة وإغناء سمات شخصية الطفل… وكنتيجة نهائية نحن بصدد إنجاز الجهد التأسيسي لخطة استراتيجية بشأن بنية الشخصية الإنسانية المستقبلية ومن ثمَّ بنية الإنسان المجتمع أو باصطلاح آخر رسم صورة المجتمع الإنساني العامة بطريقة غنية في أنسنة سماتها وطيدة في صحية وجودها وصواب السلوك مستنكرا في الوقت ذاته أنَّ بيتا بلا معرفة بمسرح الطفل ومدرسة بلا مسرح ومجتمعا بلا مسرح للطفل هي جميعا مؤسسات اجتماعية ناقصة في أداء مهامها البنائية ليس لشخصية الطفل فحسب بل لشخصية الإنسان البالغ في قابل الزمن ومن ثمَّ في استثمار أدوات وظيفية لبناء الإنسان بالتأسيس له منذ طفولته حسب قوله ..
وأعاب ضيف منتدى المسرح الوطني غياب ما أسماه فن الطفل من خارطة الابداع العربي ، قائلا : المسرح للأطفال فى الوطن العربي يتكأ على انصاف المواهب أو عديمي المواهب من مخرجين وكتاب وقال بصريح العبارة أنه كارثة حقيقية بكل المفاهيم فالطفل منذ نهاية القرن العشرين يعيش محاصرا بأحداث سياسية ومتغيرات جديدة ومتجددة بين اللحظة وأخرى مضيفا : بأن الطفل لا يثق فى أعمال تستند على عالم الفضاء نظرا لفقر المسرح العربي فى مايكنست المسرح ، فالطفل مشاهد ذكى وجريء لا يخدع بسواه مقدما نصيحة مفادها أن نص مسرح الطفل لا يجب أن يكون ثابتا بل متحركا وعلى المخرج والمؤلف أن يجلس ليغير فى النص بحذف مشهد ممل أو حركات سخيفة أو أغنية طويلة وأضاف بأن فشل التربويون في تقديم مسرح الطفل لأن ليس لديهم موهبة الابداع ويلجؤون إلى مسرح الكبار خاصة الكوميدي للضحك ويرى من وجهة نظره أن مكونات مسرح الطفل قليل من الفكر كثير من الفن والحركة بين الفكر والفن محسوبة
وفي سؤال للدكتور خلوف مفتاح توجه به لضيف العدد حافظ : في خضم الجدل الذي وقع بين أنصار الفصحى والعامية في الكتابة المسرحية ما سر كتابتك للفصل الأول من مسرحية حبيبتي أنا مسافر باللهجة العامية والفصل الثاني منها بالفصحى؟
رد السيد حافظ : دكتور مفتاح .. جمعت بين مسرح الأطفال والكبار لأني كنت صاحب مشروع فى الكتابة للأطفال ثم مشاريعا للكبار منه المسرح والتاريخ والتراث العربي والمسرح الكوميدي والمسرح التجريبي والمسرح النسور والزينة درتما
وفي سؤال آخر أيضا قدمه خلوف : كيف يوفق السيد حافظ بين بناء الصراع الدرامي في مسرح الأطفال ومراعاة التوازن النفسي؟
كان رده : الصراع الدرامي يحتاج إلى حرفية (صنعة) مثل التمهيد للبطل للوقوع فى فخ .. صديقه يحاول إنقاذه ..فى مسرح الكبار يذهب الصديق معه خمر ليشرب الحراس ويدخل السجن فى القلعة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*