رواية الديوان الإسبرطي لعبد الوهاب عيساوي من الجزائر تفوز بجائزة البوكر العربية 2020

لخضر بن يوسف
أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية 2020 “البوكر العربية”،اليوم الثلاثاء، عن فوز رواية الديوان الاسبرطي لعبد الوهاب عيساوي إبن مدينة حاسي بحبح بولاية الجلفة. الصادرة عن دار ميم للنشرــ الجزائر وجاء الإعلان عبر بث مباشر على صفحة الجائزة على “فيسبوك”، بعد إلغاء الحفل عقب قرار الإجراءات الوقائية الاحترازية، التي تفرضها الدول للحد من انتشار وباء كورونا.
وذكرت اللجنة خلال البث المباشرة أن رواية الديوان الإسبرطي لعبد الوهاب عيساوي من الجزائر تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 (البوكر العربية) من أصل ست روايات مرشحة. وبذلك تؤكد الرواية الجزائرية تفوقها، ويؤكد الحرف العربي في الجزائر بأنه مصدر مهم من مصادر الفخر.
يتنافس الكتّاب المرشحون للفوز بالجائزة الكبرى والبالغة قيمتها 50 ألف دولار، فيما يحصل كل كاتب وصل إلى القائمة القصيرة على مبلغ 10 آلاف دولار.
وكانت لجنة التحكيم قد أعلنت في فيفري الماضي عن الروايات الست التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة ضمت روايتن جزائريتين الهما ، “حطب سراييفو” لإبن بوسعادة سعيد خطيبي، الصادرة عن منشورات الاختلاف بالجزائر، ورواية “الديوان الإسبرطي” لعبد الوهاب عيساوي عن دار ميم للنشر و “فردقان” ليوسف زيدان دار الشروق ، “ملك الهند” لجبور الدويهي، عن دار الساقي، “الحي الروسي” خليل الرز عن منشورات ضفاف، ، “التانكي” لعالية ممدوح، منشورات المتوسط.
واختيرت القائمة القصيرة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة محسن جاسم الموسوي، ناقد عراقي وأستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا بنيويورك، وبعضوية كل من بيار أبي صعب، ناقد وصحفي لبناني، ومؤسس صحيفة الأخبار اللبنانية، وفيكتوريا زاريتوفسكايا، أكاديمية وباحثة روسية، نقلت العديد من الروايات العربية إلى الروسية، وأمين الزاوي، روائي جزائري يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وأستاذ الأدب المقارن والفكر المعاصر في جامعة الجزائر المركزية، وريم ماجد، إعلامية وصحفية تلفزيونية من مصر، ومدربة في مجال الصحافة والإعلام.
وكان من المقرر ان يقام حفل الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 في فندق الريتز كارلتون، أبوظبي، يوم 14 أبريل 2020، عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الا ان تفشي فيروس كورونا واجراءات الحظر الصحي حالت دون إقامة الحفل واكتفت اللجنة بإعلان الفائز عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
تدور أحداث الرواية في الفترة ما بين 1815 إلى 1833، ابتداء من معركة «واترلو» وانتهاء برحيل اللجنة الإفريقية عن الجزائر، وذلك من خلال خمس شخصيات لكل منهم حكايته المتفردة، غير أنهم يتشاركون مدينة المحروسة ــ الجزائر ــ تتباين مواقفهما من الحملة، والهدف منها، ومن الوجود العثماني في الجزائر، وتتفق الشخصيات الأربع إلى حد ما في طريقة التعامل مع الفرنسيين، ولكن تبقى الشخصية الخامسة «دوجة»، معلقة بين كل هؤلاء، تنظر إلى تحولات المحروسة ولكنها لا تستطيع إلا أن تكون جزءًا منها، مرغمة لأنه من يعش في الجزائر ليس عليه إلا أن يسير وفق شروطها أو الرحيل. ليقدم لنا مادة أدبية وتاريخية دسمة عن الجزائر إبان القرن الـ19.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*