عبد الوهاب بن مرزوق :الموسم الجامعي زمن كورنا .. قدمنا مقترحاتنا وهذه هي الحلول لتجنب سيناريو السنة البيضاء

لخضر بن يوسف

عبد الوهاب بن مرزوق عضو المكتب الوطني لتجمع الطلبة الجزائريين الأحرار real
الموسم الجامعي زمن كورنا .. قدمنا مقترحاتنا وهذه هي الحلول لتجنب سيناريو السنة البيضاء

عبد الوهاب بن مرزوق من مواليد 15/08/1989 برج بوعريريج ، طالب السنة الثانية ماستر حقوق ، ليسانس تسويق ، عضو المكتب الوطني لتجمع الطلبة الجزائريين الأحرار real ، تنظيم طلابي معتمد في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي تأسس سنة 2016

في ظل الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد ، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد ، لا سيما عقب تمديد العطلة الاستثنائية وتكليف الوزارة تقديم التصوّرات العملية الكفيلة بمعالجة الاحتمالات المستقبلية والآثار المترتبة على التعطيل ، كيف تتكيفون مع هذا الظرف الاستعجالي ، وماهي الأعمال التي تقومون بها الآن ؟
بصفتنا تنظيم طلابي يعنى بكل طالب جامعي على مستوى الوطن لزاما علينا أن نقترح على الوزارة الوصية الحلول الواقعية واللازمة لإنقاذ السنة الجامعية الحالية وبداية السنة الجامعية المقبلة نظرا لأن امتداد فترة الوباء ستكون لها آثار بعد انتهائها ، نحن مع استكمال الموسم الجامعي حضوريا بعد انتهاء هذا الوباء الذي نتمنى أن يزول عن قريب وحتى وإن طالت مدته الزمنية لابد أن يستكمل حضوريا وبعيدا عن كل الاقتراحات الأخرى التي نسمعها من هنا أو هناك المتعلقة باستكمال الموسم الجامعي عن طريق التعليم عن بعد.
نحن نرفض تماما طريقة التعليم عن بعد إلا أنه لاوجود لحل يخفف من توقيف الدراسة نهائيا غيره ، كما لا يجب اعتباره المسلك المنقذ الوحيد للموسم الجامعي نظرا إلى القدرات المادية للطلبة وعدم تكافئ الفرص بينهم وأيضا ضعف تأطير الأساتذة والطلبة في هذا النوع نظرا لأن هاته الجائحة كانت فجائية كان من الواجب أن تهيأ الأرضيات الالكترونية من قبل نظرا للتطور التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم ، وبالتالي فإن المنظومة التعليمية أثبتت ضعفها في هذا الجانب.
وبالتالي فإن أواخر شهر أوت وسبتمبر وأكتوبر هو بمثابة المدة الزمنية لاستكمال الدخول الجامعي في ظروف جيدة ، حتى أنه في حالة انتهاء الوباء قريبا ربما ستكون ارتدادات أخرى بعد انتهائه مباشرة وبالتالي سيعود سلبا على الطلبة خصوصا أن الجامعات تعتبر بمثابة فضاء كبير للتلاقي سواء ببيداغوجيا أو اجتماعيا ، إلى جانب فصل الصيف الذي هوعلى الأبواب فلابد من مراعاة طلبة الجنوب لذلك يفضل تحديد نهاية أوت حتى نهاية أكتوبر كفترة لاستكمال الموسم الجامعي الحالي.
ماهي حسب رأيك مختلف الاحتياطات الصحية والوسائل التي تجنب الأستاذ و الطالب وكل من يتواجد في الحرم الجامعي من العدوى ؟
كنا قد أكدنا في بداية الأزمة بعد قرار رئيس الجمهورية القاضي بوقف الدراسة أسبوعا قبل العطلة الربيعية على عدة نقاط فيما يخص صحة الأسرة الجامعية من تعقيم المؤسسات الجامعية والمخابر وكذا الاقامات الجامعية التي لاتزال تأوي الطلبة الأجانب واشراك الجامعة في عملية محاربة هذا الوباء وليس بقاءها كالمتفرج و الحمد لله رأينا استجابة الكثير من المخابر المنتشرة عبر الجامعات في تصنيع المواد المعقمة والمطهرة وتطهير المرافق البيداغوجية والاجتماعية .
ونظرا أن قبل تفشي الوباء كان قرار رئيس الجمهورية بوقف الأعمال البيداغوجية لم يكن هناك احتكاك بين الطلبة أو الأساتذة بل كانت الاستجابة الفورية وأغلقت الجامعات والمراكز الجامعية والإقامات باستثناء الطلبة الأجانب ، كما أشير إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تأخذ مشورة التنظيمات الطلابية المعتمدة فيما يخص رأيها حول مصير مليوني طالب جامعي وهنا ندق ناقوس الخطر لأننا نعتبره مؤشرا خطيرا لعدم فتح المجال للطالب في أن يقترح مقترحات تحدد مصيره ، 13 تنظيما طلابيا وعلى رأسهم تجمع الطلبة الجزائريين الاحرار
اختلفت الآراء ما بين مؤيد ومعارض لتوجه إنهاء العام الدراسي في ظل الظروف الاستثنائية الحالية ، ومنهم من يرى ان القرار سابق لأوانه، لذلك هل ترى بأن هناك متسع من الوقت لتقديم عدد من المقترحات للمساهمة في وضع خطط بديلة ؟
أكيد ، في حالة انتهاء الوباء هي العودة في بداية سبتمبر و بعد انهاء الموسم الجامعي لهذه السنة الدخول في الموسم الجامعي المقبل مباشرة مع تقليص الدروس للحد المسموح به لإجراء الامتحانات نظرا للحالة الاستثنائية التي مرت بها البلاد ، وفي حالة ما إذا حدث العكس واستمر الوباء وظل بدرجة تسمح بالتعايش معه ، لا بد من تهيئة الجامعات من الآن بشروط الوقاية الخاصة و اتخاذ التدابير اللازمة للتعايش مع الوباء و استمرار الدراسة كما في المرحلة الاولى.
، في حالة لم ينته الوباء و استمرت الكارثة نحث الوزارة الوصية على استمرار دراسة مشروع الدراسة عبر الخط من الآن كاحتياط مستقبلي للسنوات المقبلة ، يجب أن تستغل الوزارة هذه الفترة لرقمنة القطاع وتهيئته حتى يساير التطور التكنولوجي والعلمي بالإضافة أننا نقترح مناقشة المذكرات عن بعد عبر تقنيات التحاور عن بعد إن استمر الوباء ، بخصوص الطلبة المقبلين على التخرج نقترح التخفيف في إجراءات المناقشة وجعلها مغلقة دون جمهور مع تطبيق ضوابط التباعد الاجتماعي وكل الاحتياطات اللازمة في حال الترخيص لفتح الجامعات

هناك تباينات مسجلة في تقدم النشاطات البيداغوجية ، سيما و أن هذا التباين سجل من مؤسسة جامعية إلى أخرى وحتى داخل نفس المؤسسة هناك تباين من تخصص إلى أخر ومن طور إلى آخر وحتى بين الكليات و الأقسام ، ألا ترى بأن هذا سيشكل أزمة حقيقية في تدارك هذا التأخر ؟
حقيقة الأمر هو اشكال قديم وليس متعلقا بأزمة كورونا فقط ، في هذا الصدد قدمنا اقتراحات شاملة ، فليس من المعقول ان تتسبب جامعة أو قسم في تأخر كل الجامعات على مستوى الوطن و تأخر الدخول الجامعي ، وهنا تقدمنا بهذه المقترحات ، تحديد التاريخ المحدد لإنهاء الموسم الجامعي و الحث على أن يكون القرار صارما ، كل جامعة تتولى إجراءاتها بتقليص الدروس للحد المسموح به ، و إذا أردنا معالجة هذا الاشكال يجب ذكر القسم المتأخر كثيرا بكل جامعة و حساب المتوسط الذي يسمح للجميع من توحيد تاريخ انهاء الموسم الجامعي .
استعمال التعليم الرقمي وجهود الكثير من المؤسسات الجامعية ، للاستفادة المعرفية من تكنولوجيا الاتصال ، لا ينقص من الاقرار و الاعتراف بالنقص وعدم تحقيق كل الغايات النبيلة للمشروع ، بسبب صعوبات موضوعية ، هل توافقني الرأي ؟
الصعوبات تجعل من الفكرة شبه مستحيلة إد وجب توفر الإمكانيات لتحقيق الغاية التي تجعل المؤسسة الجامعية الجزائرية تواكب العصرنة ، أظن والله أعلم .. هذ الوباء سيجعلنا نغير الطرق التقليدية التي عشناها .. وخاصة في ميداننا نحن التعليم ناهيك عن الاقتصاد ووو
علينا أن نعرف حق المعرفة حجم الكارثة هذه وأن لا نكون على يقين بأنها أيام أو أشهر و تزول …
هناك مجهودات من بعض الجامعات أذكر على سبيل المثال جامعة قسنطينة 3 بذلت جهدا كبيرا لإنجاح هذا النوع من التعليم و بمشاركة طلبة و أساتذة معهد الاتصال ( لو كانت الامكانيات للطالب لوجدنا الأفضل ) تقديم توصيات للأساتذة على استعمال لغة التعايش بين الطالب و الأستاذ و معاملته معاملة خاصة باستعمال كل أدوات التواصل ما جعل الطالب يحب ذلك عكس الطالب الذي لم يجد حتى اتصالا من أستاذه ، ما منعهم فقط الامكانيات ، هذا يتعلق فقط بالتخصصات الأدبية وليس العلمية وهذا غير كاف
البحث والتساؤل حول مجمل الحلول التي يمكن أن تكون المخرج البيداغوجي والعلمي للمعضلة ، ماهو في رأيك ؟
المخرج البيداغوجي في حالة العودة يتمثل في تقليص الدروس للحد الأدنى المسموح به ، مناقشة مذكرات التخرج ليسانس و ماستر حتى وإن استمر الوباء و تكون مغلقة و ببرنامج مناسب مع الوقاية طبعا بغرض ترك مقاعد بيداغوجية شاغرة للطلبة الجدد، استعمال الانقاذ ( الراشا ) من طرف المجالس العلمية قبل الامتحان الاستدراكي بغرض التخفيف عن الطالب و تدارك تأخر مختلف الأقسام و الجامعات ، زيادة ساعات اضافية تعويضية في اليوم بالإضافة إلى الدراسة كل أيام الأسبوع .

هل لك أن توضح لنا السبل الكفيلة بتلقي المعرفة وحسن التقييم في ظرف عالمي ووطني استثنائي ؟
بشأن سؤالك هذا يمكنني أن نقترح مراعاة للأزمة التي نحن فيها معز التقدير الجيد وأخذ بعين الاعتبار طلبة الجنوب وكذا التخطيط الجيد من أجل التسريع واقتصار الوقت وتقليص الدروس ، هذا في حال تجاوزنا الأزمة خلال شهر جوان وكذا التعجيل في طرح المناقشات في شهر سبتمبر كحد أقصى على أن يكون الدخول الجامعي الجديد في أواخر أكتوبر مع الأخذ بالتدابير الوقائية اللازمة.
أما عن تلقي المعرفة في الظروف الاستثنائية يكون باستعمال الدراسة عن بعد طبعا و هذا حل أعاقته الامكانيات الضعيفة على مستوى الطالب و الجامعة بالجزائر.
أما التقييم يكون عن طريق عمل موجه للطالب في نهاية كل حصة كتلخيص الدرس و اعطاء الأهداف الأساسية له زائد تقديم بحث على أن يقيم الأستاذ الطالب حسب مفهومه..
تلقي المعرفة في الظرف الوبائي بحاجة إلى معاملة خاصة توفر جوا ملائما للطالب و الأستاذ ” لتعايش معا و التواصل الدائم باستغلال مختلف ادوات الاتصال المتاحة ” ، اجراء امتحانات مفتوحة أي يسمح فيها باستعمال المراجع و يتم تحديد الوقت المحدد لإرسالها ، هكذا تكون في الظرف الاستثنائي إذا ما توفرت الشروط و إذا لم تتوفر قدمت اقتراحا في السؤال الخاص بالاقتراحات الذي سألته في أول المحادثة.
أضيف اقتراح مقياس جديد في كل التخصصات يمكن من تدريب الطالب في كيفية التأقلم أكثر مع المنصات مثل مقياس المنهجية .
في الأخير ماذا تريد أن تقول
في الأخير أود أن أشكركم على سعة صدركم وفتح المجال لتقديم النظرة التي نراها في تجمع الطلبة الجزائريين الأحرار حول وضعية الجامعة ومستقبل النشاطات البيداغوجية ومصير مليون طالب بصفتنا تنظيم طلابي يدافع عن الحقوق المادية والمعنوية للطلبة ،
كما لا يفوتني أن أتقدم بأحر التهاني لجريدتكم والأسرة الإعلامية عامة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لكم أصحاب القلم الحر النزيه الكلمة النقية والضمير الحي إليكم أصحاب السلطة الرابعة الذين أصبح بكم الإعلام مرآة ناقلة للواقع المعاش بصورة ملونة في جميع نواحي الحياة سواء في المجال الاجتماعي الثقافي الاقتصادي السياسي والرياضي بالدقة والصدق ، النزاهة والاحترافية
كما أود أن أتقدم بجزيل الشكر إلى جنود الصفوف الأولى في مجابهة هذا الوباء من مستخدمي قطاع الصحة ، الحماية المدنية ، الجيش الوطني الشعبي ، الأمن الوطني ، وكذا المخابر العلمية ، الكشافة الإسلامية الجزائرية ، الهلال الأحمر ، الجمعيات والشخصيات الخيرة التي لبت نداء هذا الوطن
ولا ننسى المواطنين الواعين الذين يلتزمون الحجر المنزلي فالشكر موصول لهم وتحية حارة إليهم
أخيرا نسأل الله تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء ويحمي البلاد والعباد ببركة هذا الشهر الكريم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*