الكاتبة الشابّة سارة محمد معريش تفتح قلبها لجريدة الوئام

الرواية تشدّني كتابة وأسلوبا ولغة بعيداً عن حواجز التأويلات في الخاطرة والوزن في الشعر
لخضر . بن يوسف
يمكن أن تكون الكتابة عبارة عن شيء روتيني تقوم به في عملك اليومي ، ولكن بالنسبة لآخرين هي عالم آخر، فهي بالنسبة لهؤلاء أكثر من مجرد هواية ، هي شغف ووسيلة للتعبير عن النفس وكل ما يدور حولها ، وهذا ما نستطيع أن نصف به الكتابة عند “سارة محمد معريش ” ابنة الرابعة والعشرين كاتبة شابة تنحدر من ولاية برج بوعريريج ، حاصلة على شهادة ليسانس ادارة أعمال ، طالبة سنة ثالثة إعلام واتصال ، أحبت الكتابة ووجدت نفسها فيها ، فقررت تحويل حلمها إلى واقع فـ ” جرعة زائدة ” مثلها مثل الكثيرين ، تحلم أن يُوضع أحد كتبها يوماً ما ، بجانب روايات الكتاب المعروفين وقد أجرينا معها هذا الحوار معها ، للتعرف عليها
كيف خطرت لكِ فكرة الكتابة أو ما الذي دفعكِ إليها، ومتى دوّن قلمك أول نص ؟
من الصعب عليّ أن أحدد الوقت الفعلي لفكرة الكتابة … ذلك أنّه قد مضى أكثر من عقد على أول نص … لكني أعتبر بدايتي الفعليّة في الأولى متوسط مع الخواطر ، فبعد أن كانت كلماتي يتحدد سياقها من طرف الأستاذ صرت حرّة في اختيار المواضيع وأطلقت العنان لتوليفة الخيال و القلم والورق هل واجهتك صعوبات في صقل موهبتك ،
وبرأيكِ ما هي أهم الأسباب التي قد تقيد المرأة بصورة عامة ؟
بطبيعة الحال كل مسار في هذه الحياة لا نجده مفروشا بالزهور وينتظر منّا المرور دون أن نفقد أو نكسب .. فأي ميدان نقتحمه إلاّ وتواجهنا صعوبات .. هناك منها ما هو مؤقت ومتعلق بالبدايات ، وهناك منها ما يستمر معنا ليختفي فجأة ولا يلبث أن يعود ، فمثلا في البداية كنت أخجل من أن يقرأ لي أحدهم ذلك أن ثقتي بنصي كانت شبه منعدمة ، هذا الأمر زال مع انتقالي للثانوية غير أني في هذه المرحلة كنت أرفض النشر تماما مع أن كلّ من يقرأ لي يشيد بالأسلوب والموضوع، أمر أخر … كنت بعيدة عن تخصص الادب فقد كنت علمية و في الجامعة تخصصت في التسيير والاقتصاد .. هذا ما جعلني أزاوج بين المعرفة العلمية والأدبية وكامرأة واجهت بعض الصعوبات سواء على مستوى النص أو على مستوى الحضور الأدبي ، فالنص عليه أن يكون خاليا من ذاتية المرأة خاصة وأني أحبذ الكتابة على لسان رجل فليس بالأمر السهل أن تكتب بلسان الجنس الآخر دون أن يشعر القارئ بأنثوية الكلمات ، أما عن الحضور الأدبي فيتجلى ذلك في المعارض الوطنية حيث يصعب علي التنقل بمفردي للولايات البعيدة ، بصفة عامة أرى أن المرأة الكاتبة لا تختلف كثيرا عن الرجل .. ومن يرد يستطيع بغض النظر عن جنسه إذا كانت الكتابة بالنسبة لكِ ليست مجرد هواية ،
فما هي هواياتكِ ؟
لست من متعددي الهوايات فتجدني منهمكة في دراستي وبحوثي وإلا أنا في أعمال المنزل .. وإذا وجدت بعض الوقت فإني أطالع كتابا في التخصص أو رواية او ديوانا أتسلى به وأستفيد في الوقت نفسه حدثينا قليلاً عن إنتاجك وإبداعاتك الأدبية ، وتحديدا اصداراك ” جرعة زائدة ” ،
ما هي الموضوعات التي تطرقتِ إليها ؟
مع أني كتبت العديد من الخواطر والقصص القصيرة إلاّ أني لم أقم بجمعها ونشرها .. تقديسا لرغبتي يوم كتبتها بالاحتفاظ بها لنفسي ولذات السبب لم أنشر روايتي الأولى واكتفيت بإهدائها للأصدقاء لتقييميها … كلّهم شجّعوني على النشر لكني أردت أن يكون أول مولود أدبي منشور بلسان رجل وهو ما كان . فتحت عنوان ” جرعة زائدة ” الكثير من الأحداث مبنية على دراسة نفسية الطفل ومحاولة تأقلمه مع بيئة لا يرغب بها من اليتم إلى الغيرة إلى التنمر إلى أسباب تراجع مستوى الدراسة تحت ضوء إهمال الوالدين ، ثم تنتقل المراهقة و انزلاقاتها التي ترسم معلما لفترة الشباب فنرى النتائج وتتضح صورة الفرد الذي تكون في هكذا مجتمع … تتخلل الرواية مشاعر حب لم يعترف بها كلا الطرفين ليكون هو المدمن الذي وقع في حب القاضية ، هناك الكثير من الأحداث التي تتسارع وتفاجئ القارئ لتختفي شخصيات وتعاود الظهور من جديد بأسلوب حرصت عليه أن يكون جميلا ومشوقا الزمان المكان والهموم والحياة أقاليم متعددة ،
ماذا تمثل لك ؟
أما عن الزمان فأعتبره الأمر الوحيد الذي يجمعنا مع من نحب .. فيبهجني أن تمرّ علينا نفس المواسم ، نفس عيد الفطر ، ونفس عيد النصر .. نفس الفصول .. أو نعيش نفس الشتاء … نتابع نفس الأحداث السياسية ونناقش المواضيع الحالية رغم أن النقاش لا يدور معهم ، المهم أن نحاط بنفس الظروف ولو أننا في أماكن مختلفة ولا نلتقِ ، أما المكان فهو الابن البكر للذاكرة في المرة الأولى نصنع الحدث فيه وفي بقية حياتنا نتذكّر الحدث إمّا بفرح أو بحزن وندم، وقد يكون المكان أمنية هذا الجيل أو مساحة صغيرة يرقد فيها عزيز بسلام وقد يجوز كلامي لو قلت إن جزاء الإنسان المحسن صاحب الفضائل هو مكان لم تره عين ولم يخطر على جنس بشر ، أما الهموم فهي فترة وتمر .. وقت مستقطع علينا أن نتّجه فيه إلى المولى عز وجل ، غير أنّي في كل الحالات أرى أن توليفة الزمان والمكان والهموم تتجلى في شخص واحد شخوص الرواية ، كيف وظفتها داخل داحل النص ، وماهي المنهجية التي اعتمدت عليها في ذلك ،
وهل هي واقعية أم نسج من الخيال ؟
ربّما على أن أطلب من زملائي أن يخترعوا كلمة أو مصطلح لوصف العلاقة بين الكاتب والشخصية ، فلا هي قرابة ولا صداقة ولا حتى تقمص أو استحضار ، فالشخصيات تعيش علينا وفينا وتقتات منّا وبدورنا نحن نكملها وننسج تفاصيلها وأكثر من هذا فنحن نحدّد مصيرها وعلاقاتها ، راما… أيهم .. أيمن … رودينا ..العم فاروق ..ذياب، لكل من اسمه نصيب ، فعندما أنهيت جرعة زائدة أحسست بالفراغ وكأن هذه الشخصيات عشتها حقّا، فكان الحدث هو من يفرض التوظيف والموقف هو من يحدّد سمات الشخصية ومعالمها ، كما أنّني اعود أحياننا لبعض مقالات علم النفس والاجتماع لأجعل لها ردود فعل منطقية وفي سياق اجتماعي واقعي وحبكة قوية ، فالأحداث خيالية لكن تشتبه مع الواقع لدرجة لا تكاد تميز أهي واقع أم خيال

مركز الماهر بالقرآن بالمسيلة ينظم مخيما لحفظ كتاب الله إلكترونيا

اضف تعليق

وائل رقيق انطلق يوم امس مخيم مركز الماهر لتحفيظ القرآن و تعليم أحكامه بالمسيلة ، و الذي سيقام إلكترونيا و لا يجب على المسجلين فيه مغادرة بيوتهم ، بل و يُفرض عليهم البقاء فيها و الإلتزام بالبرنامج المسطر للحفظ و التسميع و التلقين ، و هذا ما إستحسنه أولياء المشاركين الذين تجاوز عددهم المائتين مشارك ، المخيم أُطلق ليُعوض فيه …أكمل القراءة »

الشاعر علي رحمون يفتح قلبه حصريا لجريدة الوئام

اضف تعليق

اطلاعي على الشعر الجاهلي مكّنني من اكتشاف موهبتي في الكتابة، وشاعر الرسول بين الاقامات الجامعية ستبقى أفضل ذكرى في لقاء اليوم سنبحر في قاع يم الأدب الخالص ، لنروي النفوس ونواسي القلوب ، مع من جعل من القلم خليله ووقع به ما شدّ وقبع على سطح الأعين ، مع من يعتقد وبشدة أن ما كان لله دام واتّصل وما كان …أكمل القراءة »

الكاتبة آمنة رزق حمو ، تجمع بين النقد الأدبي والكتابة الابداعية

اضف تعليق

بن يوسف لخضر حمو آمنة رزق من الشاعرات والكاتبات اللواتي فرضن أنفسهن بقوة في مجال الإبداع بشتى أنواعه ، تجمع بين النقد الأدبي والكتابة الابداعية خاصة الشعرية منها . ابنة ولاية مستغانم وتحديدا مكسك الغانم ، رغم تخصصها الجامعي في النقد ، إلا أنها لم تفوت الفرصة لإثراء مسيرتها الإبداعية وتحقيق طموحها في عالم الأدب ، شاركت في العديد من …أكمل القراءة »

سمية دويفي لجريدة الوئام: أطمح لاكون مذيعة باسم ثقيل وتحديات مسابقة النبراس كانت كبيرة

اضف تعليق

أمينة دخوش سمية دويفي شابة من العاصمة في ربيعها الرابع و العشرين ، شاعرة وكاتبة و أستاذة التعليم الثانوي و مترجمة من وإلى الإنجليزية ،طالبة ماستر 2 نقد حديث ومعاصر، طموحة لمجال الإعلام وهذا ما جعلها تشارك في مسابقة النبراس للمقدمين الهواة عن هذه التجربة خصت بحوار لجريدة الوئام أهلا بك سمية الدخول في مجال الإعلام هذا هدف مسطر بالنسبة …أكمل القراءة »

روميصة زهاف لجريدة الوئام :أصف دائما علاقتي بالإعلام كعلاقة حبة سكر بالنملة

اضف تعليق

زينب حشادي من هي روميصة زهاف؟ روميصة زهاف فتاة عشرينية طموحة حالمة رسالية صانعة وداعية للتغيير تسعى دائما لتطوير نفسها نحو الأفضل من الشرق الجزائري وبالضبط من ولاية سطيف عشت وترعرعت في حي شعبي تجرع من الألم ما يكفي ما جعلني أحمل همهم وأسعى لتقديم المساعدة لهم أدرس سنة ثالثة جامعي بالمدرسة العليا للأساتذة تخصص أستاذ تعليم ثانوي أدب عربي …أكمل القراءة »

فايزة هارون: مشاركتي مسابقة النبراس كانت تحدي لظروف الحجر الصحي والمسابقة أضافت لي دافعا أكبر لأسعى

اضف تعليق

أمينة دخوش فايزة هارون شابة بومرداسية طموحة لمجال الإعلام، رسامة وفنانة تشكيلية هاوية، عصامية التكوين وخريجة جامعة محمد بوقرة بومرداس متحصلة على شهادة ليسانس فالكيمياء العضوية وشهادة الماستر في كيمياء المواد.صاحبة صوت قوي وحضور متمكن استطاعت من خلالهما أن تخطف لقب مسابقة النبراس للمقدمين الهواة في موسمها الـأول، وكان لنا معها لقاء خاص تحدثت به عن تجربتها وخطواتها القادمة. فايزة …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*