المسيلة : عين الحجل تودّع ” عمي السعيد علية “البوسطجي “


” عمّي السعيد علية “البوسطجيّ .. أخلاق وواجبات ..قبل أن تكون وظيفة
سيرة رجل كريم الأخلاق حميد الصفات.. عهد جميل من عين الحجل التاريخية
لخضر . بن يوسف
حين يكون الرحيل .. يذهب كل شيء يتعلق بالإنسان و يبقى عمله وسيرته والأثر الذي تركه في قلوب الناس و بصماته التى أحدثت فارقاً ، وعندما نكتب عن صاحب قلب اتسع للجميع وامتلك من الأخلاق منظومة قيم متكاملة انعكست على سيرة حياته المليئة بالأحداث والمواقف والأعمال القيمة ، يقف القلم عاجزاً عن سرد مشاعر لا يمكن أن تكتب على صورة تواريخ أو أحداث
فجعت مدينة عين الحجل بولاية المسيلة قبل يوم أمس بوفاة الإنسان الجميل عمّي سعيد علية ، موزع البريد ” البوسطجيّ ” …غيمة من الحزن خيمت على كل من عرف الفقيد وقد كتبت أبلغ كلمات الحزن والرثاء لفقيد حجيلة
نقف اليوم بمشاعر عميقة تشتعل فيها الحسرة والألم برحيل عمّنا سعيد علية صاحب الابتسامة الدائمة، الرجل البشوش صديق الجميع ، وخادم الكل دون محسوبية ، رحل الرجل الخدوم ذو الأخلاق العالية والتعامل الاستثنائي مع من يعرف ومن لا يعرف ، وترك برحيله ذكرى غالية لكل من عرفه أو سمع عن مناقبه، استحق الثناء من الجميع ، فقد كان من الرجال الفاضلين الساعين للخير ، يسعى دون كلل لمساعدة من يستحق المساعدة دون تردد.
رحل ساعي البريد ” البوسطجيّ” المخضرم ، الذي اتفق على محبته كل من عرفه، وكل من أحبه سيفتقده ، رحل مبكرًا وترك في قلوب حزنًا كبيرًا وألمًا عميقًا، كانت ملامحه مميزة، فقد كان ذا ابتسامة أخاذة ووجه بشوش، كان يقابل محبيه بضحكة مجلجلة، ولكن الصفة الأهم في وصف الراحل قلبه الكبير، الذي لم يعرف الغضب ولا الضغينة، بل كان يتسع للكل بلا استثناء
رحل صاحب الابتسامة المشرقة الذي تبسم لكل شيء في الحياة بكل ما حملته من آلام ومصاعب وتحديات .. متفائل دوماً .. محب للجميع .. كان إذا تكلم قال خيراً .. وكان حين الغضب من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ، نم قرير العين يا صاحب المواقف النبيلة فخصالك الكريمة لا يمكن أن تعد أو تحصى ولا يمكن أن يكتبها قلم، فقد كنت قيمة عظيمة أضاءت تاريخ عين الحجل وما فيه ، وستبقى ذكراك في القلب والذاكرة على مر الأيام وكر السنين، تقف اللغة التي تباهت بخصوبتها عاجزة عن إيفاء آثاره حقها في ميدان الوصف ، أو تأدية ما يجيش في القلب من التقدير والثناء ، فقد كنت من أصحاب الهمم العالية الذين لا يرحلون لا بعد أن تستقر محبتهم في القلوب ، تموت الأشجار واقفة ومات عمّي السعيد واقفاً بالقيم التي عبر عنها ، ومعه مواقفه التي ستبقى دوماً

عمّي السعيد علية من مواليد 22 اكتوبر 1945 ببوسعادة ، ساعي البريد أو كما نسمّيه ” البوسطجي ” حياة حافلة بالعطاء .. ونضال بدأ منذ بداية العمر – سنة 1975- الذي انقضى ولم ينقطع معه ذلك العطاء ، كان الأب والصديق والأخ والعامل والموظف بكل مثالية .. كان الإنسان بكل اقتدار .. كان الوجه الجميل والمشرق للإنسان… صاحب الابتسامة المشرقة الذي تبسم لكل شيء في الحياة بكل ما حملته من آلام ومصاعب وتحديات .. متفائل دوماً .. محب للجميع .. كان إذا تكلم قال خيراً .. وكان حين الغضب من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
أحب جميع الناس .. الطفل والكبير والقريب والبعيد .. والتمس العذر لمن أخطأ أو قصر .. كان سباقا في كل المواقف والمناسبات .. صاحب بصمة لا تنسى في لمسات يضفي بها على كل تعاملاته مع الآخرين و في جميع المواقف و التصرفات. له لفتات تميزه في التعامل مع الجميع في مختلف المناسبات، الجميع في حضوره يشعر باهتمامه و رعايته و تميزه عن الآخرين
ابن عين الحجل الذي انغمس في تاريخها وشكل عبق هذا التاريخ وأصالة وتراث المكان ، هذا الرجل الذي كان أباً للجميع بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. كان الحنون الكريم والمساعد في كل الأمور، كان القدوة والحريص المحب في جميع أمور الحياة .. الغني بالقيم والأخلاق والمبادئ .. رحل من غير رجعة وترك لنا تركة من الأخلاق وحب الناس له .. وقد أنار مركز البريد والاتصالات بعين الحجل إلى غاية 2005 سنة إحالته على التقاعد لكنه لم يترك مكانه وواصل العمل فيه حرّا إلى غاية رحيلة بكل جدّ واجتهاد و بنور يأبى أن ينطفئ بغيابه لأنه أضاءه بإفناء حياته للآخرين ليضل حياً في قلوب الجميع
رحل الرجل الذي عمل بمدينة الجن والملائكة ، كان شغيلا ما وراء البحار في فترة ما وتحديدا بمصنع للقماش ، ولأنه صادق بكل صدق ومحبة تعرض للعنصرية من لدن صاحب المصنع الفرنسي لا يتركه وشأنه ويتعرض له بالحرمان من العمل في مصنعه وحجته اللعينة أن عمّي السعيد هو العربي الوحيد من بين كل العرب ملتزم بالتعاليم الاسلامية في شهر رمضان ، كان رجلاً صادقاً في مواقفه وسمعته.. رحل الإنسان الذي لم يترك شيئا إلا وقدمة و لا ادخر مشاعر إلا ما أسرف فيها
بالرغم من أن الرحيل كان موعدا مقدرا في تلك الساعة و ذلك اليوم والشهر والعام .. إلا أنه بالنسبة لسكان عين الحجل جاء قبل أوانه بكثير، فغيابه سيلمسونه كل يوم وفي كل موقف ومكان ، كان مثالاً للشخصية المتّزنة المتسامحة الصبورة المثابرة.. بل لقد كان بنكاً من الأخلاق الحميدة وسيبقى ذلك الرجل الذي ما زالت بصماته وستظل عبر الأجيال حاضرة لما قدمه لهذا المجتمع ، مشهود له بمواقفه، فهو فريد ووحيد من نوعه ومهما قلنا عن هذا الرجل لن نفيه حقه من الوفاء ، لقد كان حريصاً على مصالحته بين الناس وكان يتمتع بأخلاق عالية جداً قل أن نجدها في غيره ، كان يتمتع رحمه الله بالعديد من المناقب لا نستطيع أن نعدها ونحصيها من أهم هذه المناقب أنه كان يحب الناس جميعاً .
كان الجميع يراه صباح كل يوم ببدلته الداكنة وقبعته المميزة ومحفظته السّوداء الكبيرة الفاتحة فمها على الدوام، وأول ما تقع عينه عليه يقف خاشعا ، وتتعلق عيناه بمحفظته التي تطل منها عشرات الرسائل : بيضاء وبنية ، صغيرة وكبيرة… يرقبه الجميع من بعيد كيف يمشي بخطوات بطيئة يحمل بين يديه حزمة من تلك الرسائل يعيد ترتيبها وتنظيمها ليسلّمها لأصحابها المبعثرين في أنحاء المدينة الصغيرة ، أو القابعين في محلاتها ومقاهيها ودورها المختلفة ، لم تكن الابتسامة تفارق محيا “عمّي السعيد “، فهو لا يعطي أحدا رسالة إلا ويشيّعها بابتسامة مشرقة ، فتتضاعف بذلك فرحة المتلقي ، ويستبشر خيرا حتى قبل أن يعرف موضوع الخطاب الذي وصله .
كان السكان يترقبون مرور عمّي السعيد البوسطجيّ مع نسمات الصباحات ، فكثيرا ما تجدهم جالسين يتجاذبون أطراف الحديث ، غارقين في عوالم أخرى من النقاشات الحادة والآراء المتضاربة والضحكات التي تنبعث من هنا وهناك، أو حتى بعض الشجارات الكلامية بين الحين والحين، لكن ما إن يظهر ساعي البريد ” عمي السعيد ” من بعيد بقامته المتوسطة الطول ، وخطواته الثابتة المستقيمة، وأنامله التي لا تكف عن فرز حزم الرسائل المتراكمة حتى يصمت الجميع ، وتشخص الأبصار إليه منتظرين وصوله عساه يحمل لهم بشرى سارة ، أو خبرا مفرحا ، أو شيئا جديدا يملأ عليهم حياتهم الرتيبة الفارغة ومنهم من لا يصبر حتى يصل إليه ، فيسارع بالنهوض، ويهرع إليه فيحيّيه تحية خالصة كأنه لم يره منذ مدة طويلة مع أنه يمرّ عليه مع إشراقة كل صباح ، وما إن تنتهي كلمات السلام والسؤال عن الأحوال حتى يبادره بحركة من رأسه عمّا إذا كانت هذه الحقيبة الممتلئة دوما تحمل شيئا له فهو دائما برفقة شاب يسأل ، أو شيخ يستفسر، أو امرأة عجوز تطلب منه أن يقرأ رسالتها، ويشرح لها ما استعصى على فهمها ، فمساعدة النّاس أمر محبّب لديه ، لذلك فالابتسامة لا تفارق شفتيه…
أصيل عين الحجل ” سعيد علية ” الانسان الذي عرفه الناس بكرم أخلاقه وسلوكه الراقي ومعاملته الطيبة للناس ومجهوداته الخيرة في كل اتجاه.. من الشخصيات القلائل التي تمتاز بالبساطة ودماثة الخلق مع كل الناس ، تعامل مع كل الظروف بصدر الرجل الحليم الذي يتعامل مع المواقف الشديدة في مواقف الرجال ، وتعامله مع الهم المجتمعي كان تعاملاً عاقلاً وحكيماً ، كان رحمه الله كل من عرفه يعرف عنه أنه يلتقي كل من يقابله بابتسامة وحفاوة أوجدت له حباً في نفوس كل من عرفه
في مثل هذا الموقف لا يستطيع الانسان أن يسجل مشاعره الحقيقية ازاء فقدان عزيز وغالٍ عليه وعلى مجتمعه وأبناء منطقته ، ترك في النفس الألم العميق أكثر مما يتصوره أي انسان وأبعد عمقاً في خلده وشعوره.. رجل جمع خصالا وصفات حميدة من أخلاق ونبل وكرم ومواقف عظيمة راسخة.. لقد كان هذا الرجل مثالاً ، فقد كان مثالي الأخلاق والشموخ والترفع ، محبوباً عند أصحابه وزملائه وعند كل من عرفه.. المثابر والمحب لإخوانه وأصحابه .. الموظف والعامل الدؤوب المرابط في عمله ، سخر كل حياته من أجل خدمة أبناء مدينته ، بل كان متواضعاً خلوقاً مقتدياً بالآية الكريمة : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4).. وقد كان يعمل بمضمون هذه الآية قولاً وعملاً
رجل عظيم كريم الأخلاق حميد الصفات..
يشهد التاريخ في حياة الأمم والشعوب مراحل يُسجل فيها للرجال أسمى ما قد يتركه البشر في مسيرة حياتهم من أعظم حالات العطاء ، والتفاني في خدمة المبادئ والقيم الإنسانية العظيمة ، ولطالما سجل التاريخ لعين الحجل أسماء رجال مضوا، وتركوا سجلاً مفعماً وحافلاً بسيرة حسنة عطرة ، وإرثا إنسانيا كبيرا ، واليوم الحجيليون ينعون عمّي السعيد الذي يمثل ذاكرة عين الحجل ومرآتها التي لا تصدأ -رحمه الله- فإنهم يعلمون أن الراحل قد ترك من بعده سجلاً لا يبقى سوى لرجال أعطوا طيلة رحلة حياتهم عطاء كبيراً، وتفانوا في سبيل خدمة الأفراد والمجتمع ، لقد كان الراحل قدوة للرجال الذين حملوا الأمانة بإخلاص كبير، وأثَّروا في مفاصل حياة المجتمع بشكل غير مسبوق، لقد أيقن الجميع اليوم منذ غبت عنهم أن مهنتك هذه فن من الفنون ، وحتى يكون شخص ما ساعي بريد ناجحاً لابـد أن يقدّر الرسائل ويحترمها، ويدرك الأثر الذي تتركه في أصحابها ، ومن بين كل ودائع الناس تعتبر الرسـائل أهمها على الإطلاق ، فهي أكثر الأمانات قداسة ، وقيمتها لا تقدّر بكنوز الدّنيا، ناهيك على أن الطريقة المثلى لإيصال البريد لا يحسنها أيّ مخلوق، أما أنت فإنك تتقن هذا الفن جيدا، وتحسن استعمال تلك الطريقة… فخلال سنوات طويلة لم نر أحرص منك على الرسائل ، اعتاد الجميع أن يراه بين فترة وأخرى يجوب شوارع المدينة تارة ومحلاتها ومؤسساتها والأزقة المحيطة بها تارة أخرى، إنه ساعي البريد المتقاعد عمي سعيد علية ، يرتدي زيه القديم ويعتمر قبعته الخاصة بموزعي البريد ويحمل على يساره حقيبته الجلدية المخصصة للرسائل ، يصر على إيصال الرسائل بنفسه إلى زبائنه ونقاط التوصيل المسجل عناوينها على الرسائل والطرود بكل تقدير منه لعلاقاته الإنسانية الوثيقة الحميمة التي تنم عن احترام واعتزاز كبير ، عمله الذي أمضى سنوات طوال فيه صار جزءا من حياته اليومية وصار شغله الشاغل الذي لا يستطيع الاستغناء عنه ، ولعلي أجده محقا بذلك لاسيما أنه مازال يعد أقدم موزع بريد في عين الحجل ، يجوب شوارع ومحلات منطقة عين الحجل لإيصال الرسائل والبريد لساكنة تلك النقاط و المواطنين ، فذاكرته تحتفظ بالكثير من المواقف والحكايات والذكريات والأحداث التي صادفته ومرت به خلال عمله اليومي رغم مرور زمن طويل عليها فهو كان يعتز بتلك اللحظات الفريدة ، هذا الرجل المثابر ومن أمثاله ممن خدموا الدولة والمجتمع وممن قدموا الكثير من البذل والعطاء متوسمين بذلك حبهم وإخلاصهم لبلدهم يدفعهم لذلك إيمانهم العميق بانتماءاتهم الأصيلة.
قصة عمي سعيد علية العم السبعيني ، حيث إنه عمل بمركز البريد والاتصالات بمدينة عين الحجل لأكثر من ثلاثة عقود تقريبا دون تذمر، عاصر الزمن الأول لنشأة البريد ومازال حتى اليوم ، تجربة عمله أكثر من رائعة ، لكنها انحدرت مع الظروف الجديدة لترمي على كاهله أعباء بدت وكأنها تشوش أجمل لحظات اللّقاء مع المواطنين ، يخرج العم سعيد من منزله الكائن بحي الدوك العريق إلى مقر عمله في الصباح الباكر، يصل إلى عمله في الموعد تماما وهو في عقده السابع ، التحق بمقر البريد (مؤسسة تابعة للدولة) ليعمل موزع بريد بوسطجي منذ سنة 1979 ، سنوات مرت بسرعة البرق ، سعيد بعمله طوال تلك الفترة، فالعمل يطيل الأعمار” حسب قوله
شهادة الجميع في حقه مقرونة بإخلاص سعيد وتفانيه في عمله ، فهو دؤوب ونشيط ، هكذا وصفه طاقم مؤسسة البريد وكل من عرفه من قريب أو بعيد ، وهو محبوب لدى جميع زملائه ، حتى أن المواطنين الذين يأتون لقضاء شأن ما في المركز يعرفون العم سعيد فهو دائم الابتسامة وصاحب نكتة .
عمي السعيد اسم على مسمى فعلا ، تقرأ الطيبة والسعادة في ابتسامته التي لا تفارقه ، لا تسمع له حسيسا ولا ترى منه أذى ، يعطيك شحنة من الأمل ويدفعك دفعا لأن تحمد الله مرات عديدة ..، رجل استثنائي بكل المقاييس، لا يلقاك إلا مبتسما، وكذلك يودعك … لحظات حلوة وأيام جميلة أمضاها «عمي السعيد» مسيرة قاربت ثلاث عقود من الزمن أو يزيدون ، سيرة عطرة ناصعة البياض ، رجل قمة في المهنية والانضباط والحزم ، شريف المبدأ ، كريم الخصال ، عفيف النفس ، في حضرة الفراق يصعب على الكلمات الدافئة إلا أن تكون حزينة كئيبة مرتعدة مترددة ، فتشخص إلى العينين فتكون عبرات تتدحرج على وجنات الرجال ، الرجال الذين كانوا ذات مرة يعتبرون انهمارها هتكا لستر الاتزان والتماسك ، لست ممن لا يؤمنون بأن يد المنون تبطش بلا موعد ، لكنها تبطش بلا ارتجاف أو تردد ، فهي ذات يوم التي امتدت لتنتزع أرواح من هم أكرم منا، أنبياء الله ، بل وأكثر من هذا وذاك امتدت إلى أكرم الخلق عند الله ، في هذا اليوم و هذه اللحظات حبست لها الأنفس و خفقت لها القلوب و تدافقت فيها المشاعر ،،، أيها التراب الطاهر احتضنه برفق كما كان هو معنا …عمّي السعيد .. رحلت و رحلت معك أشياء كُثر .. و انكسرت في أنفسنا أشياء أكثر ،، كل كلمات العزاء والرثاء في حقك ثكلى بك .. فكل القلوب تفتقدك .. تفتقد تلك الابتسامة الكريمة و القلب الطاهر الحنون ، تفتقد دعواتك العذبة و قبلاتك اللطيفة .. ثم بعض الأحزان تخرسنا .. نعجز حينها عن التعبير .. أشعر الآن بشلل الكتابة .. وغصة تختنق تريد أن تصرخ .. وتشق الحناجر ،، ستبقى نوراً نقتدي به .. فإلى العلا يا عمي السعيد ورحمك الله وتقبلك عنده تقبلا حسنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*