الهياكل الصحية بالجلفة تحت صفر المعدل الوطني

رمضاني نورالدين رضا

صبيحة يوم السبت المصادف لـــ 03 من أكتوبر من السنة الجارية ترأس والي ولاية الجلفة السيد دومي الجيلالي اجتماع المجلس التنفيذي للولاية، حيث تطرق الاجتماع الموسع الذي انعقد بقاعة المحاضرات بمقر الولاية لملفات مهمة لم تدرج ضمن الاجتماع الأول لنفس المجلس المنعقد بتاريخ 19 سبتمبر الماضي، وبعد العروض المقدمة من طرف المدراء التنفيذيين بخصوص مدى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاجتماع سالف الذكر، تم التطرق للمواضيع المدرجة والتي شملت، قطاع الصحة والسكن الذي يعاني الإهمال والعجز وسوء التسيير، وقبل كل ذلك يعاني من التهميش الكبير بل والظلم المسلط من السلطة المركزية. فالصحة في ولاية الجلفة هي في حاجة ماسة للعلاج لإخراجها من حالة الغيبوبة التي تعانيها، وهو ما صدم والي الولاية خاصة عند اكتشافه لحجم المشاريع المعطلة والتي لم تنطلق بها الأشغال منذ سنة 2008. ليستمر الدوش البارد بعرض المؤشرات الكارثية بولاية الجلفة، والتي تتعلق بضعف التغطية الصحية بالولاية والتي لا تصل في أغلبها إلى نصف المعدل الوطني، ونظرا للوضع المزري علق أحد الحاضرين بمرارة بقوله “أن هذه المؤشرات توحي وكأن ولاية الجلفة لا تنتمي للجمهورية الجزائرية ففي أحيان كثيرة نجدها تعادل مؤشرات دول جنوب الصحراء مثل مالي أو بوركينا فاسو. متسائلا، هل هذه الولاية تنتمي حقا للجمهورية الجزائرية؟ وهل النظام السابق اعتبر الجلفاوي مواطنا جزائريا!”
وعلى هامش الاجتماع بينت الإحصائيات التي قدمها مدير الصحة بالنيابة العجز الكبير في الهياكل والأطقم الطبية وشبه الطبية التي لم تشذ على الوضعية العامة الكارثية التي يشهدها قطاعه فلكي تصل للمعدل الوطني يلزمها مخطط خاص لإنجاز هياكل بالعدد الموجود.
حيث تشير الإحصائيات إلى العجز الكبير في الأطباء الأخصائيين بوجود طبيب لكل 4000 مواطن بالمقارنة مع طبيب واحد لكل 1200 مواطن في المعدل الوطني، بالإضافة إلى جراح لكل 7320 ساكن مقابل 3020، في حين تحصي عدد الصيدليات بـصيدلية لكل 6185 مواطن مقابل 3470 وطني، وبالنسبة للأعوان شبه الطبيين فتشير الاحصائيات إلى وجود عون شبه طبي واحد لكل 533 مواطن مقابل 325 وطنيا، أما بالنسبة للهياكل فتشير نفس الاحصائيات الرسمية لوجود قاعة متعددة لكل 36 ألف مواطن مقابل 24 ألف في المعدل الوطني، وقاعة علاج لكل 13188 مواطن مقابل 6913 وطنيا.
وفي ظل الاجتماع المنعقد تم الحديث عن انشغالات أخرى تهم المواطن أهمها صندوق الضمان و التضامن للجماعات المحلية وأيضا قطاع الخدمات الجامعية بما فيها النقل، والإقامة، والإطعام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*