أجساد بريئة في قبضة وحوش بشرية

تكتبه الأستاذة : دفاف زهرة

الأمن أهم مبدأ في الحياة و هو أساس الوجود لضمان الإستقرار النفسي و الإجتماعي
إن ما آل إليه الوضع في مجتمعنا من جرائم إختطاف و إغتصاب الأطفال يدق ناقوس الخطر و الضرر لذلك كتبت عن العنف و أعود اليوم إلى موضوع الإغتصاب لأن الرؤوس نُكست من الخزي و العار !
فيمَ نفسر لأنفسنا ما يجري و يحدث و نحن نعيش إهانات الحاضر دون إبداء رأي أو قول حق أو وضع حدٍ صارم
اذا كان هذا الجرم قد إستقر في وجدان المجرمين فأين من يتصدى له
فالإغتصاب عنف غير مشروع يسبب رعبا و خوفا و ذلاً للنفوس البريئة لأنه منهج منظم مع سبق الإصرار لإلحاق الضرر بأجساد صغيرة
ليس هناك أسوأ من أن يكون البلسم قاتلا و الدواء سُما و الضحية متهما و الأفواه لا تتجرأ لقول الحق أو تحقيق العدالة أو التجند لمحاربة هذه السلوكات الخبيثة إن القلم الذي يكتب به القدر تعثرت كلماته و تبعثرت من مكر و ظلم الوحوش الأدمية
أين حقوق الطفولة و حقوق الإنسان أين !؟
إنكم أيها المسؤولون بصمتكم فتحتم ملاعب الإغتصاب لذوي النفوس الشاذة و الأذهان المريضة التي تصمم خططا لإصطياد الضحايا طالما لا يوجد عقاب رادع لهذه الذئاب البشرية التي إنتهكت حرمات العائلات إن الضمير إذا غاب ما فائدة الجسد
و إذا غابت النخوة ما فائدة العيش و إذا غاب الشرف فالموت أشرف
أيها الأولياء إن لم تسارعوا في خلق الحل لحماية الأطفال فستكون أسماء أحد أطفالكم قريبا في قائمة الضحايا لجريمة مروعة
و خاصة الأولياء الذين قدموا إستقالاتهم عن مهامهم الأسرية و الإجتماعية إنَ الطفل أمانة سينُسأل عليها يوم القيامة و ما أدراك إن تم إغتصابه و ذُلت نفسه و خدشت كرامته و سُرِقت إبتسامته و كُسِرت مشاعر قلبه إن الدين الإسلامي كرّم الإنسان و أوصى بحماية الأطفال
فأستيقظوا من سباتكم فمرض الخبث يداهم بيوتكم و ليس له علاج إلا بإعلان حربٍ لإقتلاعه من الجذور
إنني أنادي بصمات الأمن للأطفال و إزالة خوفهم و كل ما ينغص حياتهم و يحبط نفسياتهم لأن الوحوش المفترسة وجوهٌ تخدم عملة واحدة و هي إنعدام الإنسانية و الأخلاق و الوازع الديني
أيها الصحفيون و الإعلاميون يجب فضح هذه الجرائم و مجرميها و إعلانها أمام الرأي العام
يا أهل القضاء ستحاسبون على أحكامكم فالطفل عاجز عن رد الأذى عن نفسه فأنتم عينه قلبه و سمعه و دفاعه
إن الإعتداء على الأطفال أدمى قلوبنا و أنزف عيوننا و مزق قلوبنا و فتح نافذة غضب يصعب غلقها لفظاعة الجريمة المنظمة أم هو مكتوب علينا في بلداننا العربية أن ننتظر ترياق للفقر هل سيكون ؟
و ترياق للعدالة ؟
و هل سيتحقق علاجها ؟
و ترياق للإنسانية ؟ و هل و هل و هل ؟
و هل ستغزو الإنسانية قلوب الجميع ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*